
Bave nalin
bavenalin@hotmail.de
عارضاً قضية شعبه ( عباد الله الصالحين ) هل يستوي الذين يعملون و
الذين لا يعملون, هل يستوي الذين يعدلون و الذين لا يعدلون, هل يستوي
الذين ينطقون كلمة الحق و الذين يكتفون بالبكم.
الحقيقة أيها الشيخ الخالد, يا من كنت سيد العارفين, مابين هذا وذاك
مابين الخير الذي كنت تحلم به لأبناء جلدتك و البشر, كانت الطلقة,
الطلقة الجبانة الذي لن تعرف سواها هؤلاء الأشرار كوسيلة لإخفاء
الحقيقة, ولكن تباً لمن يتخذ من الطلقة أداة لإخفاء الحقائق, لان
الحقائق لاشي يستطيع النيل منها وان كانت لبعض الوقت, وأن فصلت روحك من
جسدك فإنها لم ولن تفصلك عن الجسد الكردي الذي أنت منه و الذي من أجله
الآن خالداً في حاضرة الرب مدافعا أميناً بفخر و اعتزاز.
أنها واحدة من الأدوات البشعة, القذرة التي اعتاد عليها الطغاة وواحدة
من الأساليب التي ينتهجها حين لم يعد لديه من بديل, أنها كانت طلقة
جبانة حقاً كجبن الحاكم وهو يصيب كل جسد حين يتفوه الفم بكلمة عادلة و
حين وصول العقل إلى حد معرفة الحقائق و إدراكها.
أبيت الظلم ورفضت الاضطهاد, دافعت حيث كنت قرأت مراراً في كل الكتب و
اقتنعت بأن من يكتب عن الحق هو شيطانا أخرس, وهذا ما تعلمته عبر
الأقوال الإلهية الذي ملئت حياتك عنفوان الشباب و جبروت الصخر..... و
لكن هكذا باكراً رحلت يا سيدي الشيخ و لا أدري لماذا؟
لربما تجد في تلك الحاضرة الحرية فتقول للعظيم القوي الذي لا أحدً
يغالبه قوةً بأنني جئت باكراً, جئت من عالم آخر, عالم فيه الزيف و قلب
الحقائق على عقب ليصبح الحق باطلاً و الباطل حقاً, جئت من أرض سلبت من
أصحابها الحقيقيين من بين قوماً منعت عليهم كل شي حتى لم يستطع التنفس
بحرية. أن القوم لم يعد يقول كلمة الحق و أن قالها فالعصر و الأقبية
الحالكة ينتظره و الطلقة تفصل روحه عن جسده, هكذا جئت سريعاً لأنني لم
أعد أطيق الانتظار لم أعتد الحياة هناك, جئت لأنعم بعدالتك التي لا
حدود لها.
فإذا بك تكافئ أبداً وحيث الأزل في المنشود و حلم كل شهيد حيث الفردوس
المعهود.
هاهو حلمك يتحول إلى حقيقة, و العدل أنهاراً تجري من تحت قدميك لتصب
في بحر الحرية. إذا كان رجالات الدين الإسلام من الكرد قد اعتادوا
الخنوع و الصمد من عشرات بل المئات من السنين, والعمل من أجل تجميل
صورة الحاكم المستبد الذي حكم ويحكم منذ عقود في سوريا بالحديد والنار
و تقديم الصلوات بالابتهال و الدعاء إلى الله ليمد بعمر الجلادين في
خطب الجمعة ومن على منابر الجوامع محولين حتى أسمائهم إلى العربية هي
نظرية سائدة لدى فقهاء المسلمين من الكرد في سوريا لكسب ود أسيادها
الطغاة والذي لم يجرأ أحد على شذ هذه القاعدة سوى الشيخ الخالد والذي
أدرك منذ ارتداءه العمامة البيضاء بأنه يجب على كل من يرتدي هكذا زي أن
يكون منصفا وعادلا ولا يسكت عن الحق. ولا يتغاضى عن الظلم والجور وهو
يراه بأم عينه, أن يخفي عمامة أخرى سوداء تحت عمامته الظاهرة. يدافع عن
السلطة و جرائمها بحق أبناء جلدته والذي ليس له من ذنب سوى أن الباري
قد خلقه كردياً ليستغل كل هذا الاستغلال ويحكم عليه بالاضطهاد و إلى
الأبد فأن الآية قد عكست وأن زمن المظاهر الخادعة قد ولت وهذا ما أدركه
حقيقةً الشيخ الجليل. حقيقة قوماً بعينه, في أحلك الليالي يتوجه شامخاً
إلى جموع شعبه ليحلل الحلال الذي ما كان يحرمه عليهم غيره حراماً فزرع
المحبة و أكتسب قلوب الجميع حيناً, بمشاركته أفراحهم في أحضان طبيعة
كردستان و أخرى بأتراحهم في غياهب السجون الدكتاتورية الحالكة ولهم من
الحق كغيرهم من الشعوب و قوميات المنطقة بالعيش الحر الكريم و تقرير
مصيره بنفسه و عبادة ما يشاء من عبادة, حتى لو كان حجراً. إلا شياً
واحداً نهاهم عنها ألا وهي عبادة أصنام البعث المنحوتة و المبني على
منع حريات الكرد من كل الحقوق سوى السجن و التعذيب, و الاضطهاد و
الأحكام العرفية, لتطال حتى على التسمية, فتارة يسمى بالتركي المهاجر و
أخرى بالعربي المستعرض ومرة بالفرس المجوسي..... الخ
وما
إلى ما هنالك من التسميات البعيدة كل البعد عن المنطق و الصواب في عالم
وصل فيه الإنسان إلى غزو الفضاء وضحت مزاعم النظريات الأحادية
الشوفينية التي تصهر الأقليات الأخرى في بوتقتها.
في
عالم يغمض عينه عن شبح يجوب من حوله, شبح هائج عاصف ( الديمقراطية ),
يطيح بالتكتاتوريات و أقواها في المنطقة شقيق السادة, في دولة فقد فيها
الشيخ الجليل حياته تحت تعذيب الجلادين, متناسين أن حركة التاريخ
لايمكن وقوف عجلتها. نظرية متخلفة لم تعد تصلح أيها السادة لأنكم لا
تعرفون شيئاً أسمه الديمقراطية و لا الحق و لا العدالة الاجتماعية و لم
تسمعوا بعد بشي أسمه المجتمع المدني. أو لربما سمعتم و لكنكم تصدون
آذانكم.
أنكم تعرفون شياً ألا وهو البعث و الديكتاتورية, توأمان حقيقيان لا
يفصلان عن بعضهم البعض و أن فصلت أحداهما ماتت الأخرى هماً و غماً على
شقيقتها. لهذا يا شيخنا الجليل كانت تهمتك جاهزة و حكمك مسبقاً في
أقبية الطاغية. فهل يعتبر عبرة لمن يراهن على أمكانية تحقيق أمل
الإصلاح و الديمقراطية في دولة القمع و العسكر, لا أظن ذلك لأن:
-
تحدث الشيخ
بلغة أمه فاتهم بالكفر
-
ردد لسان
الشيخ كلمة الديمقراطية فاتهم بالإلحاد
-
طالب الشيخ
بحقوق قومه المسلوبة فاتهم بالخيانة العظمى
-
أنتقل
الشيخ بين دول أوربية و ناقش الآخرين بروح الإسلام المتنور و حينما قال
بأن الإسلام هو دين العدالة و المساواة و لا حق لعربي على كردي إلا
بالمعرفة, فالعرب و الكرد متساوين كأسنان المشط, جاءت الطلقة الجبانة
من الجبناء لتفصل روحه الطاهرة من الجسد فينتقل الروح بذلك إلى حاضرة
الرب.
و
ليلتهب الشارع الكردي على الأرض من مدينة الحب حتى قلعة الصمود وتهتف
الجموع لا للاستبداد لا للاضطهاد, نعم للديمقراطية و المساواة في الحق
الذي لا يعلى عليه شي.
فالأجدر بكم أيها السادة الشيوخ يا من ترتدون العمامات المزركشة و
تزينون اللحى أن تقولوا و لو لمرة واحدة كلمة الحق
فهل
تقرأون ن الفاتحة من على منابركم بلغتكم الأم على روح الشهيد.