شوان عثمان بابان
بعد فضيحة الهمام والصغير ومن لف لفهم بمحاولتهم الفاشلة بتفريس
الكورد الفيلية وانفجار بركان السخط الفيلي وولادة العشرات من
المقالات والكتابات التي وقفت بالمرصاد بوجه الخطر الذي كان لا بد
ان يردع بفعل هذه الانتفاضة الجميلة ، يأتينا صارم محصن بنعتي
المهندس اماما والفيلي خلفا ويزف بشرى ادراج الكورد الفيلية ضمن
مكونات الشعب العراقي في الدستور القادم واضاف بان قائمة الائتلاف
وافقت بالاجماع عليها مع اشخاص مستقلين من القائمة الثالثة ( اي ان
القائمة الكوردستانية هي المعارضة ) .
اما امرك يا صارم فعجيب وغريب ، ماذا تريد من وراء هذه الخزعبلات
ان تصل ونيابة عن من تلعب هذا الدور ، وعلى ذقن من تريد ان تضحك ؟
علينا ؟
اخي ، اولا ، اعلم بان الكورد الفيلية يجب ان يذكروا في الدستور
الدائم فيما اذا ذكر الاخرون ، ويجب ان تكون الفقرة التي تذكر
الكورد الفيلية واضحة المعاني ، لاتقبل التأويل والتفسير والشرح ،
كأن تذكر الشريحة الفيلية كقومية الى جانب القومية الكوردية بهدف
تفريق صفوف الشعب الكوردي لسهولة التسيد عليه فهذا مرفوض .
ثانيا - اعلم ، لعلك لاتعلم لقلة تجربك في الحياة بصورة عامة وفي
السياسة بصورة خاصة ، بأن الكورد الفيلية التي تدعي انك احدهم رغم
كل الويلا ت والمآسي التي ذاقوها يعتبرون الشريحة الاكثر تثقيفا
وتعليما بين كافة الشرائح الموجودة في الشرق الاوسط ، فقلما تجد
كورديا فيليا امي لايقرأ ولا يكتب وأن وجد فانه ملم بامور الحياة
الى درجة يصعب على من يريد ان يخدعهم ان يخدعهم لان مدرسة الحياة
القاسية علمتهم الكثير .
ثالثا : اعلم اخي باننا نحن الكورد نفضل الكوردي الفيلي الشيعي على
أي كائن آخر ونفضل الايزيدي والشبكي على كل الاعتبارات الاخرى
لاننا او قل معظمنا لا نقيم الانسان بناءا على دينه أو مذهبه
وعلاقتنتا الدينية تكمن في الخط الايماني بيننا وبين الخالق ،
فأسئل سكان خانقين ، المدينة الكوردستانية التي يعيش فيها الكوردي
السني والشيعي على حد سواء فتجد مواكب عاشوراء مشتركة بينهما
والمصلين السنة اكثر من المصلين الشيعة في حسينية الشيخ مراد
الزنكنة ، وهذا دليل على ان التسامح الديني في أوج شموخها
بكوردستان .
رابعا وأخيرا ، اعلم أخي ان ذلك البارزاني الذي فوضه البرلمان
الكوردستاني ان يمثل عموم الشعب الكوردي لا يمكن ان يقبل بأهانة
الكورد الفيلية وقد قالها على مسمع الملايين وتراث النضال الثوري
الكوردي حافل بحرص الكورد على احقاق حقوق الكورد الفيلية ، لست
أدري كم سنة كان عمرك قبل 34 عاما عندما تم توقيع أتفاقية 11 آذار
عام 1970 ، فحسب تلك الاتفاقية كان من المفروض ان يكون نائب رئيس
الجمهورية كورديا ، أتدري ان الخالد الكبير البارزاني مصطفى أصر أن
يكون هذا النائب كورديا فيليا ولا يكون سواه ورشح السيد حبيب محمد
كريم الشخص الثاني في الحزب الديمقراطي الكوردستاني لهذا المنصب
وهو فيلي ( قح ) ، وكانت هذه النقطة من نقاط الخلاف بين البعث
والقيادة الكوردية وبقى ذلك المنصب شاغرا لحين استئناف القتال
ثانية ، فجئ بالمعروف طه محي الدين وسدوا به الثغرة من دون أرادة
الكورد ، وعندما استشهدت عقيلة الهاشمي عضوة مجلس الحكم اقترح
أحدهم ان تكون المناظلة الفيلية أزهار كريم ان تحل محل الشهيدة في
مجلس الحكم وهي كوردية فيلية شيعية مؤمنة الى درجة كان الكثير من
معارفها ينادونها بالزهراء ولكن الاقتراح جوبه بالرفض القاطع من
قبل من ترقع لهم انت وقيل انها كوردية .
أذهب أخي وحاول مع غيرالفيلية ، فأنتفاضة الكلمة لا يمكن أن تخمد
ببشراك .