بقلم : فؤاد عليكو
ورد في النشرة الكترونية لموقع عامودا حديثا ً على لساني ومن خلال
مقابلة هاتفية معي قلت باننا كحزب لم نعد نقوم بأعمال جماهيرية في
المدن الكردية نتيجة لعمليات النهب التي قامت وتقوم بها مليشيات حزب
البعث والجنجويد وقد خلقت هذه الجملة الغير دقيقة في ترجمتها من
الكردية الى العربية لغطا وتساؤلاً والتباساً من قبل العديد من
الاصدقاء كما استغل البعض من المناوئين لموقف حزبنا هذه المقولة بشكل
غير لائق للإساءة لنهج الحزب النضالي وتوضيحاً على ذلك فإنني اؤكد على
عدة نقاط اساسية :
1-مع احترامي لموقع عامودا الالكتروني من خلال متابعته واهتمامه بقضية
شعبنا واتصافه بالموضوعية فان المقابلة اختزلت كثيراً ولم ينشر بالكامل
كما كان يفترض وكما فهمت منهم , اضافة الى أن الترجمة الدقيقة لم يرد
كما عبرت عنه حيث قلت بان ماحصل من قبل مليشيات البعث صعب علينا العمل
في المدن الكردية مما يجعلنا من ان نعيد النظر في اسلوب نشاطنا في
المدن الكردية واعتقد ان اعادة النظر في الاسلوب لا يعني مطلقا الغاء
النشاط .
2ً-ان الغاء النشاط الجماهيري في المدن الكردية يحتاج الى قرار من
القيادة وبمشاركة كوادر الحزب . ولا يستطيع أي عضو قيادي مهما كان
موقعه في حزبنا فانه لا يستطيع التفرد باتخاذ قرار معين او موقف معين
من نهج استراتيجي للحزب . حتى القيادة بكاملها لا تستطيع تغيير نهج
الحزب المعتمد من قبل المؤوتمرات الحزبية وكونفراساتها ومؤساستها
المعنية بذلك . واذا ما حصل خلاف لهذا الموقف من شخص معين فهو مخطئ
وعليه ان يعيد النظر بموقفه .
3ً- ان هذا النهج الذي يسير عليه الحزب اليوم هو امتداد طبيعي للخط
السياسي الذي اعتمده الحزب منذ ما قبل المؤتمر الاول /1993/ وقد توج
هذا الخط بتوزيع الملصق من قبل الاحزاب المؤتلفة ليكيتي في 5/10/1992
الا ان هذا النهج تعثر بعد عام /1995/وتحديدا بعد المؤتمر الثاني للحزب
مما دخل الحزب في ازمة حادة حول النهج السياسي الممارس ومن المؤسف
القول باننا كقيادة آنذاك لم نتمكن من تصحيح المسار مما ادى الى حصول
الانشقاق في الحزب . وحصول تباعد كبير بين الرفاق لا نزال نعاني من
آثاره حتى اليوم. الا ان المؤتمر الثالث للحزب عام /2000/اعاد الاعتبار
لهذه الرؤية النضالية المتميزة وفي فترة قصيرة لم يتجاوز عمر المؤتمر
السنة والنصف حتى كان القيام بأول تظاهرة سلمية امام البرلمان بمناسبة
اليوم العالمي لحقوق الإنسان /2002/وكان نتيجتها اعتقال الرفيقين حسن
صالح ومروان عثمان عضوي المكتب السياسي آنذاك ثم تتالت النشاطات
الجماهيرية الميدانية للحزب في /2003/و/2004/وأزداد وتيرة هذا النشاط
في /2005/مثل تأبين شهداء الانتفاضة وإحياء عيد نوروز بشكل متميز
والنشاطات الجماهيرية المميزة أثناء اعتقال الشهيد الشيخ محمد معشوق
ومن ثم استشهاده وقد توج هذا النشاط بالمظاهرة الأخيرة بالاشتراك مع
الاخوة في حزب ازادي في مدينة قامشلو .
4ً- ان نهج الحزب المتبع لا تعتمد على الحالات الانفعالية الاعتباطية
بقدر ما ترتكز على عدة معطيات سياسية اساسية من حيث تغير المناخ
السياسي والمحلي والإقليمي والدولي بحيث أصبحت الظروف الذاتية
والموضوعية مهيأة تماما لشعبنا للقيام بفعاليات نضالية جماهيرية باتجاه
الضغط على النظام من اجل بلورة القضية الكردية كقضية شعب يعيش على أرضه
التاريخية ومن ثم الدخول في حوار جدي من اجل حل هذه القضية ضمن الإطار
الوطني وعلى قدم المساواة في الحقوق والواجبات مع الشعب العربي السوري
. وتثبيت هذه الحقوق في دستور البلاد . على أساس الشعب الكردي في سوريا
يشكل القومية الثانية في البلاد.
5ً-ان تباين وجهة نظرنا هذه قد تلتقي مع توجهات بعض الاحزاب الكردية
مثل حزب آزادي وقد تختلف مع توجهات البعض الآخر . لايعني أبدا ان ندخل
في صراع معهم بقدر ما يكون هذا التباين يشكل مناخا ثريا لتفاعل الآراء
والبحث عن صيغ افضل للتفاعل وللعمل المشترك مستقبلاً , ومن هنا فأننا
نتأسف من موقف بعض الاحزاب الكردية السلبي تجاه نشاطات حزبنا الجماهيري
والإساءة علناً الى هذه النشاطات من خلال إصدار البيانات الفردية
والمشتركة ونعتقد جازما بان رسالة شعبنا الاحتجاجي على مواقفهم قد وصلت
وهذا كاف تماما كي يعيدوا النظر في اسلوب تعاملهم مع حزب يكيتي الذي
اصبح حزبا ً جماهيرياً بكل المقاييس النضالية بكل ما تعني الكلمة من
معنى ……………
في 7/7/2005