ناشط سياسي في حزب آزادي
فوجئنا بنشر رسالة خبرية من مصدر مسؤول في أحد الأحزاب الكردية رفض
الكشف عن اسمه، بأن خيرالدين مراد الأمين العام لحزب آزادي الكردي قد
هرب إلى دمشق، وفي نفس المنوال قال مراسل Roj tv, السيد فرهاد أحمد بأن
فؤاد عليكو قد دعى إلى المظاهرة وترك الناس في مواجهة قوات الأمن
والشرطة.
والحقيقة هي عكس ذلك تماماً، فالأستاذ فؤاد عليكو، كان آخر من خطب في
الجماهير وأعلن انتهاء المظاهرة في تمام الساعة السابعة مساءً، أما
الأستاذ خيرالدين فقد ظل في قامشلو لغاية اليوم التالي، وبعدها سافر
إلى دمشق، هو والأستاذ حسن صالح ووفد من قيادتي الحزبين، للتحضير لعمل
نضالي آخر.
إن ما يحز الألم في النفس، هو أن يتم نشر أخبار كاذبة في بعض المواقع
الكردية، فحسب ما تناوله هذا المصدر، فإنه من الأحزاب المنضوية إما تحت
لواء الجبهة أو التحالف، فلماذا لم يسأل حزبه عن سبب إدانة الأساليب
النضالية العملية كالاعتصام والتظاهر، بالطبع عندما نتحرك، فإن السلطة
أيضاً ستتحرك، وستحاول أن تسيء إلى الأعمال النضالية وإثارة بعض
الشرائح الكردية ضدنا، وها قد حصلت, فالجبهة والتحالف كانوا البادئين
بالإساءة، كما في السابق، والتحق بهم الاتحاد الديمقراطي ورثة حزب
العمال الكردستاني.
المظاهرة كانت سلمية لإيصال رسالة كردية إلى مؤتمر البعث حول مطالب
الشعب الكردي، والكف عن الاغتيالات السياسية، وعندما رأت قيادة الحزبين
ما خططت له الأجهزة القمعية مع ميليشيات البعث وكتائب محمد الفارس
والمغمورين، ارتأوا العودة إلى الخلف حقناً للدماء، ولكي لا تقع
الجماهير الكردية في الفخ الذي نصبته السلطات، فبدل المطالبة من النظام
بمحاسبة من أطلق الرصاص الحي على الجماهير التي قدمت من الأحياء
الشرقية لمدينة قامشلو، وإدانتهم، يشاركون في صف أعداء الشعب الكردي
ويدينون من أزال الخوف من نفوس الشعب الكردي في أول مظاهرة سلمية أمام
البرلمان السوري، والتي كانت بداية التوجه نحو الأسلوب النضالي السليم،
حيث وقعت بعض الأحزاب في الجبهة والتحالف تحت ضغط قواعدها، وشاركت في
بعض التظاهرات والاعتصامات وبدون قناعاتها، واتهمت غير مرة الأحزاب
التي قادت تلك الأعمال بأنها تستثمرها لأهداف حزبية.
ونسأل كل من تنشر لهؤلاء هذه الأكاذيب، هل تأكدتم من صحة ما يقولون، أم
أنكم اقتنعتم لمجرد الإساءة لهذه القيادات؟؟؟, وبدل أن تقوموا
بمساندتنا مادياً ومعنوياً تنشرون الأكاذيب ضدنا، لكني أعلم أن ذلك أتى
على خلفية رد الفعل من تصرفات أجهزة القمع الأمنية ضد نساءنا وأطفالنا،
وممتلكاتنا التي سلبت ونهبت تحت حماية رجال الأمن.
أناشدكم بضرورة التصرف السليم الذي عهدناه منكم, كما في انتفاضة آذار
من العام الفائت وساندوا أشقاءكم في السجون والمشافي، بالقيام بحملات
التبرعات والتظاهرات والإضرابات للضغط على النظام السوري، لينصاع لصوت
العقل, ويحاسب المجرمين الذين أطلقوا الرصاص الحي على إخوانكم العزل،
واللصوص الذين نهبوا ممتلكاتنا وهتكوا أعراضنا.