صلاح الدين سيدو العفريني
كنا نقرأ في السابق عن سير أناس عظام اما هم كتبوا عن أنفسهم أو كتب
الناس عنهم وكانت تلك السير تحمل الاسم التالي (من السجن الى الرئاسة)
كرئيس جنوب أفريقيا السابق مانديلا ورئيس جمهورية الشيك الذي لايحضر ني
اسمه الان أوغيرهم من السابقين أمثال غاندي, والانسان مهما اختلفت
ديانته أو مذهبه أوايديولوجيته لايسعه الا ان يكن الاحترام والتقدير
لأولئك العظام الذين ضحوا بالغالي والنفيس وعانوا الأمرين في سبيل نيل
هذه الحرية الغالية لشعوبهم.
ولكن الرئيس الايراني الحالي المنتخب, محمود أحمدي نزاد, أتى الى الحكم
ويداه ملطختان بالدماء, بدماء الابرياء الذين مدوا ايديهم اليه والى
غيره للصلح.
أين هؤلاء المسلمون, والاسلام منهم براء براء الذئب من دم يوسف, من
قوله تعالى (واذا جنحوا للسلم فاجنح لها) بل ان الفقه الاسلامي يقول
بأنه اذا تقاتل المسلم مع غيره فاذا رأى المسلم من عدوه (باعتباره
لايفهم لغته) حركة توحي اليه بأن عدوه (أثناء المعركة) يريد الاستسلام
أو المصالحة فعليه أن يوقف قتاله ضده ولو ان العدو كان يريد قتاله حقا
وهذا ماحدث فعلا في بعض الحروب.
والغريب من بعض الكتاب الكرد الذين كتبوا بنوع من الشك حول جريمة هذا
المجرم وأقول لهم هاهو المجرم وبنفسه يكتب سيرته العظيمة ويقول بأنه
أوكل اليه بمهمتين عسكريتين (لشكرى ويزئ باسداران) حسب تعبيره والى
اوروبا ويضيف بأنه أنجز المهمتين, والمهمتان هما عبارة عن مهمة فيينا
حيث شارك عمليا في هذا العمل البطولي الجهادي, وأما المهمة الثانية فهي
جريمة اغتيال الدكتور شرفكندي ورفاقه رحمة الله عليهم جميعا حيث لم
يشارك فعليا وانما كان العقل المدبر في هذه العملية, وحينما عاد بعد
قتله الثلاثة في فيينا من جهاده الاول كرم كغاز يعود من غزوة ليصبح
محافظ طهران.
بل ان جريدة (Berliner Tageszeitung) وصفته بصاحب (1000(Schuss أي صاحب
الالف طلقة أي الذي قتل 1000 شخص.
ان البرلمان النمساوي يطالب الان الحكومة النمساوية لتكشف عن هوية قتلة
الدكتور قاسملوا وصاحبيه.
انا في الوقت الذي نكن الاحترام والتقدير لأولئك الذين ذهبوا (من السجن
الى الرئاسة) نتمنى لهؤلاء القتلة ان يذهبوا الى السجن بل الى الجحيم
ويكون مصيره كمصير جاره صدام حتى نقلب معادلة (من السجن الى الرئاسة)
الى المعادلة التي يستحقونها الا وهي (من الرئاسة الى السجن).