Hevgirtin   Kurdi عربيEnglishSwedish Deutsch

 
 

rojava@rojava.net

 
   


لا مكان لي   ......... ؟ !

 rojava.net 07.07.2005

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

هوزان أمين

 

لم يعد لي موطئ قدم

فأين ستتجه بي خطاي...؟

قد لوثوا تراب وطني،

باحثين عني في كل الأقبية والأماكن.

يسألون عنَّي ...يلاحقونني.

أصبحوا أشباحاً مسمومة ارتدت حلكة الليالي.

يرعبونني  بأقنعتهم وعباءتهم السوداء ؟

... يلاحقونني... هناك في بلدي، وهنا؟.

غزاة كأجدادهم.

كتبها أجدادهم ؟

 يلملمون بقايا غنائمهم وسباياهم.

ويرفعون شارات نصرهم الملطخة بالدماء البريئة.

يسرقون ينهبون هاتفين باسم قادتهم.

بالأمس، غيروا لون نهر دجلة بحبر آسن.

ساداتهم يحرقون القرى. يدمرون الجمال.

برابرة على أحصنتهم يقتلون كل من يعترضهم.

مهجَّر.. منفي.. مقتول.. ممدد على رماح الغزاة، شعبي  الجريح.

سكنوا ديارنا

ركبوا على أحصنتنا.

علقوا صورهم على جدران منازلنا.

كالعناكب، نصبوا شباكهم في زوايا بيوتنا.

كالعقارب، اخفوا أنفسهم بين إطلال ضيعنا المدمرة.

يلدغوننا في وضح النهار .

زحفوا كجحافل المغول والتتر البرابرة  ودخلوا التاريخ من أوسخ أبوابه.

ليعود قتلة الصمت من حيث أتوا .

إلى متى ستنزفين...يا بلادي؟

إلى متى؟ أحبتكِ إلى القبور..!!

إلى متى ستقيمين إعراس المآتم لهم...

متى ستلبسين ثوبك الأبيض.

بلادي، أنتِ هناك، وأنا هنا.

هم سبب عزلتي الأبدية.

لا مكان لي انصب فيه خيمتي .

لا مكان لي بين الناس، المدن، القرى.

أسلك دروب الصمت.

تعبرني المسافات.

أتيه في برهة خارج الزمن.

أرنوا إلى مدينتي المنسية، البعيدة، الفقيرة، البائسة، لأرى أيديهم تلاحقني .

ارمقهم، إنهم كذابين، دجالين، انتهازيين، وصوليين،

حاسدين،     دبقين،   خبيثين،  جبناء، خائنين.

نكروا الجميل، يقتلعون الأشجار، يدوسون على الزهور.

يزرعون الرصاص...!!

ألهث... اركض وراء الحلم تحت قيظ شمس حزيران.

ارتعش، وأنا أتطلع على الصور.

وأراقب احتراق الوطن.

كلنا منفيين من أجلك يا وطني.

تقيم الغربة في أيامي ....

يقتلني القلق في لحظات الانتظار.

يغتالونني في كل لحظة .

يقتلون الأمل الباقي.

ندمت بعد فوات الأوان ...

لا مكان لي .

لا مكتبة أدون عليها بقايا خيباتي.

لا حبر أنزفه من حنجرة قلمي على الورق .

لا كرسي، أستريح عليه.

لا حديقة، أزرع وردة فيها.

لا أملك.. لا أملك ..

اخذوا كل شيء

يغزوون حتى مخيلتي.
لا وسادة تتحمل رأسي

المليء بالهموم.

لا فرش امدد جسدي المنهك عليه.

أسكنونا في أمكنة مقرفة.

الرجال يثرثرون من حولنا.

أيمكنني إيجاد مكان لي ألقي عليه رأسي دون خوف أو قلق ؟!!.

لا شجرة ألتجئ إلى ظلها.

ولا صدر حسنائي، بقريبٍ مني .

لمن اشكوا آلامي .

لم أعد أرغب في الكلام.

ساكنٌ في مدينة الصمت.

أودُّ البقاء وحيداً.

لا جار لي، ولا حبيب.

لا مكان لي، لا وطن آوي اليه.

شريدٌ وحيد، كالمتسولين.

ربما أنام ... أسير، أحياناً اضحك .

اسخر من ذاتي.

أرتدي الملابس،

آكل، كي لا أموت .

كل ذلك لا يساوي شيئأ،

طالما وطني قابع في مكان بعيد جريحاً.

أراه من بعيد، كيف

يقتلونه.

لا زمان لي .

فالزمان ملك السُعداء.

ملك البارعين والواثقين من أنفسهم.

والواقعيين.

أما أنا....

لا أرى الغد، والعد لا يراني .

أريد دخول غرفة صمتي، ضمن أجوائي الضبابية.

احسبها مريحة لي .

لقد ولى عهد الأحاديث والتكلم ..

ذبلت أوراق أشجاري.

سقطت، هوت من فوق.

انطفأ الضوء الأخير.

         

 

بيروت 7/6/2005

 

 


 

 
 

المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

 
 

HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE

 
 

حقوق الأنسان


لوحة الكتابة بالعربية


الأرشيف

اتصل بنا

مواقع لكسرالحجب

موقع الطفل الكردي