rojava@rojava.net

 
 

هوشنك اوسي

 متى نفهم سليم بركات...؟
 

 لا نسمع.. لا نرى.. لاااااا نتكلم...!

  
 لماذا القوس الثالث؟


جدارية " يلماز غونيه " للفنان التشكيلي GURO اختزال لظاهرة إبداعية

 

عذراً، دولة الرئيس...لا يليق بكم أن تكونوا جنرالاً تركياً..!!.


Xwezî Şeyda Te Zanîba Bê Te Çikir Bi Me


 
خمسة مناضلين و((مناضلة))‍‍‍

 

Xwar rûne û rast bipeyive


من قاسيون أطِلُّ يا وطني فلم أعد أرى دمشقَ...!!؟


الدولة الوطنية وضرورتها في الشرق الأوسط.


الأمسيات الثقافية الكردية الدمشــقية تجربة رائدة تنتظر المزيد من الاهتمام

 
 
 
 
 
 
 
 


 

 


 

 

 
 
 
 

 

من قاسيون أطِلُّ يا وطني

فلم أعد أرى دمشقَ...!!؟

 06.10.2005_ rojava.net

 

 

 

 

 

 

 

 

 

هوشنك اوسي

الناظر إلى حاضرة بني أمية، دمشق الفيحاء، من قاسيونها، صبيحة كل يوم، يجدها تعانق سحابة رمادية كثيفة، تخفيها عن الأنظار. هذه السحابة التي تجلل وتكلل هيبة وجمال دمشق، ما هي إلا نتاج الدخان والأبخرة المتصاعدة من عوادم السيارات الغازية لدمشق، والتي يعود تاريخ صنعها إلى عام ألف وتسع مائة وخشبة. هذه السحابة الجاثمة على سماء دمشق، سممَّت هواءها، جاعلةً من الحياة في "الشام الشريف" جحيماً لا يطاق، بعد أن أدخلت دمشق في عداد المدن الأكثر تلوثاً في العالم. هذه السحابة المسمومة، تفعل فعل أسلحة الدمار الشامل على البشر والشجر والحجر، لكن بشكل بطيء. هذه السحابة القاتلة، لم تنجم عن فراغ، كما لم تكن قدر دمشق، بل كانت نتيجة سحب التلوث والفساد السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي المخيّمة على دمشق منذ أربعة عقود ونيّف. والتي باتت معششة في الحيوات الدمشقية بشكل لم يعد يطاق.

أما السحابة الأكثر إقلاقاً وإرباكاً للنظام السوري حالياً_قياساً بالآنفة الذكر التي لا ولن ولم تسترعِ أي اهتمام من النظام_ هي المتمثِّلة بما سيتمخَّض عن تقرير المحقق الأممي ديليف ميليس بصدد جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، والتكهنات التي تدور حول توجيه أصابع الاتهام للنظام السوري أم لا، واستتباعات هذا الاتهام على وجود النظام أو عدم وجوده، والسيناريوهات المتعددة المتعلقة بذلك. بالمحصِّلة، دمشق حالياً واقعة تحت تأثير الكسوف الكلِّي الذي شكَّلته سحابة ميليس، والتي ينبغي أن تنقشع جزئياً في 24/10/2005 واضعة الحد لكل البلبلة واللغط البعيثيين المحتدمين، والترقُّب الحذر والخفي السوري عموماً، هذه الأيام، حيال نتائج التحقيق الدولي. وذلك بوضع المحقق الدولي نص تقريره كاملاً على طاولة الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان. ما أعتقده أن السيد ديتليف سيتلف، إما الحقيقة، وينسف تاريخه المهني لجهة صفقات سياسية، ضارباً بميثاق الأمم المتحدة عرض الحائط. وإما الانحياز التام للحقيقة، والكشف عن شبكة الإجرام والإرهاب الشرق أوسطي الواقفة وراء جريمة اغتيال الحريري وجرائم الاغتيال السياسي التي طالت قادة ورموز سياسية ودينية وثقافية لبنانية، قبل اغتيال الحريري وبعده، وفضحها أمام العالم الحر المتحضِّر، تمهيداً لمحاكمتها.

من جملة البلبلة واللغط البعثي الحاضرين بقوة في الإعلام الرسمي، بكافة صنوفه، هو الاتهامات الاستباقية لتقرير ميليس والتشكيك فيه، وبأنه سيكون مسيَّساً، إن وجَّه أي اتهام للنظام السوري في جريمة اغتيال الحريري، جملة وتفصيلا. فالحديث عن تسيس التحقيق الدولي بهذا الشكل، قد تزيد من حدَّة وقوة الشكوك الحائمة حول وجود دور للنظام السوري في هذه الجريمة، وفق المثل الدمشقي الشائع :"يلِّي فيه شوكة، بتنخزو".

ما أعتقده أن التحقيق الدولي سيكون مسيَّساً، إن لم يوجِّه أي اتهام للنظام السوري، وبرَّأ ذمَّته من أي تورُّط محتمل له في هذه الجريمة النكراء، وليس العكس. وهذا ما أستبعده في المدى القريب على أقل تقدير. بمعنى، إن مرحلة تسيس ستأتي بعد استصدار قرار أممي جديد بخصوص إنشاء محكمة دولية خاصة لمحاكمة الجناة. وهذا ما يرفضه النظام السوري_ حتى قبل توجيه الاتهام له_ ويقبله القضاء اللبناني الذي ينبغي أن يأتي الرفض منه هو. لأن النظام السوري يعلم جيداً ماذا يعني محكمة دولية، غير قابلة للاختراق الأمني أو رشوتها بكم مليار دولار من مدخراته، كما جرت العادة في القضاء السوري "العادل" والمحاكم السورية. "النظيفة والنزيهة والعفيفة"
 جداً. كما أن النظام السوري يعي أن محكمة دولية يعني إعادة التحقيق من جديد مع المتهمين، ما يحول دون لفلفة الموضوع. وبالتالي، قد تُفتَح ملفات، أُريد لها أن تبقى مغلقة، خشية أن تجرُّ هذه المحكمة أرجل وأيدي أخرى لمهتمين آخرين أثقل وزناً من المفترضين.

يبدو أن سحابة العُزلة الإقليمية والدولية تزداداً إحكاماً وتشتدُّ وطأةً على دمشق ونظامها الحاكم. وحال النظام، هو البحث عن طوق نجاة إقليمي أو دولي قد ينجيها أو يخلصها من عزلتها بأقل خسائر سياسية ممكنة. فجاءت الزيارة الخاطفة القصيرة للرئيس السوري الدكتور بشَّار الأسد للصديق المزدوج للنظام السوري والإدارة الأمريكية، الرئيس المصري مبارك. وما سيتبع هذه الزيارة من جولات مكوكية للسيد الرئيس الأسد لكل من روسيا والصين والهند. فحسب التسريبات الإعلامية عن زيارة الأسد لمبارك بأن الأخير نصح الاول بالتعاون الكامل مع لجنة التحقيق الدولية، وأن موقفه هذه المرة محرج للغاية. ثم أن الثالوث الروسي الصيني الهندي لا يمكن أن يقف في وجه الشرعية الدولية، إنما يمكن أن يخفف من وطأة وحدَّة الضغوط الدولية على النظام السوري عقب الحكم الذي سيصدر عن المحكمة الدولية بحق المتهمين في هذه الجريمة. طبعاً، بعض العروض السورية لهذا الثالوث بغية شراء ذممه والحصول على تأييده.

أعتقد أن سيناريو تسيّس التقرير الدولي سيكون أثناء استصدار قرار من مجلس الأمن الدولي لجهة إنشاء محكمة دولية خاصة، وبدء هذه الأخيرة أعمالها، وصدور قرارها بحق الجناة والجهة الراعية أو الداعمة او المحضرِّة أو المشاركة أو في هذه الجريمة. فقضية توجيه الاتهام للنظام السوري بات قاب قوسين أو أدني. ومسألة وجود محكمة دولية بات أمراً مفروغاً منه. واضطرار النظام على تقديم البعض من رموزه الأمنية الحاكمة في لبنان إبان الانتداب السوري الشقيق على لبنان الشقيق، كأكباش فداء تُذهب الأرواح المحافظة الأمريكية الشريرة المهددة لوجود النظام، هذه أيضاً باتت مسألة لم يعد يختلف عليها اثنان. أما الحلقات الأخيرة من مسلسل ميليس البوليسي ستكون متمحورة حول نقاط الصفقة التي لن يجد النظام السوري مناصاً أمامه إلا التوقيع عليها والقبول بها كأمر واقع مفروض بأمر من "الكاو بوي الجدد" الذين يديرون دفة العالم من بيتهم الأبيض. أظن النقاط ستكون هكذا:

أولاً – إجبار النظام السوري على فكّ ارتباطه بحزب الله اللبناني والفصائل الفلسطينية داخل وخارج لبنان. ربما الضغط عليها على تفكيك أجنحتها ومليشياتها المسلحة. بالإضافة إلى سد الثغور السورية التي يُمرر منها الدعم الإيراني لها.

ثانياً – الكف عن تغذية الإرهاب الأصولي السلفي الذي يعصف في العراق حاصداً أرواح أبنائه بالعشرات يومياً.

ثالثاً – والأهم باعتقادي، القبول بسلام مع الدولة العبرية وبالشروط الإسرائيلية، يعني السلام مقابل السلام. بمعنى، التخلي عن المطالبة بهضبة الجولان المحتلة، كما تخلَّت عن المطالبة بلواء اسكندورن الذي تحتله تركيا، لصالح الأخيرة في اتفاقية أضنا المعقودة بين النظام بين الطرفين التركي والسوري.

خامساً – إجراء إصلاحات داخلية من شأنها إيجاد صيغة توافقية توفيقية في طبيعة علاقة البعث بالمجتمع والدولة على المدى القريب، تمهيداً لإزاحته نهائياً عن دوره الحالي، دون حلَّه وتصفيته، بسيناريو كالذي اعتمِدَ في تصفية البعث العراقي. بل الاكتفاء بوجوده كأحد ألوان الطيف السياسي السوري، بعد أن كان البعث في سوريا وخلال اثنين وأربعين عاماً هو الطيف السياسي بأكمله. على ضو ما يبق، أعتقد ان التقرير لن يستهدف إسقاط النظام السوري بشكل ميكانيكي مباشر. بمعنى، يصدر التقرير من هون، فينهار النظام من هون. بل سيستهدف النظام بالتصوير البطيء. فكما يقول الدمشقيون: " أول الرقص، حنجلة". فربما يكون تقرير لجنة التحقيق الدولية هي "حنجلة ميليس" الآذنة ببدء الرقصة الأمريكية في دمشق.

وحسب التسريبات الإعلامية من المطبخ السياسي الأمريكي الإسرائيلي المشترك، إن الأمريكان يودون استبدال الرئيس الأسد بشخص آخر، وهم حالياً في عملية البحث والتحرِّي والتنقيب بين السوريين المعارضين عن هذا الشخص المتفق عليه سورياً وأوروبياً وأمريكياً، وربما بعثياً. أم الجانب الإسرائيلي الآخر من طاقم الطهاة، فيفضلون الإبقاء على الرئيس السوري في مكانه، على أن تزداد جرعة العزلة الدولية المطبقة على نظامه، بغية بقاء الأخير ضعيفاً مهزوزاً طيع الإرادة والإملاءات الإسرامريكية. وريثما ترسو التكهنات والمراهنات والصفقات المتباينة حول مستقبل النظام في سوريا على ما يوائم الذوق الأوروأمكريكي، ستبقى دمشق غارقة في البلبلة والشوشرة المقصودة، ورازحة تحت أعباء وعناء تلك السحب السقيمة القاتمة التي تلفُّها، مشددة الخناق عليها. ستبقى دمشق تعانق سحب التلوث البيئي والسياسي والثقافي والاجتماعي والاقتصادي التي يتحمَّل مسؤوليتها النظام السوري وحده. هذه السحب التي أبعدت دمشق عن لعب دورها الفاعل في المعادلات الإقليمية والدولية، بعد أن كانت رقما صعباً لا يمكن تجاهله أو حصاره او عزله. هذه السحب هي نفسها التي أخرجت دمشق من محيطها العربي والإسلامي، وأدخلتها في عزلة كبيرة تتقطَّع لها أنياط القلوب، وتثير الشفقة والأسف الشديدين على ماضٍ صار في خبر كان. هذه السحب ستكلِّف دمشق فاتورة باهظة ثمناً للخلاص منها، سيدفعها أبناءها البسطاء. أما الحكَّام وأركان النظام، فقد حجزوا منذ الآن لأنفسهم أجنحة في الفنادق الغربية ذات العشر نجوم. وما أنا متأكد منه أن دمشق ستعود لتعانق السحب التي قصدتها دلال الشمالي في أغنيتها عن دمشق، عندما كانت تنظر إليها من قاسيون.

 

دمشق / المحرر

 

 

 

 

 
 

المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

 
 

HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE

 
 
Kurdi
Kurmancî
Lêkolîn

Werger

Helbest
Gotar
Çîrok

Hevpeyvîn

Arşîv

têkilî

 عربي

 القوس الثالث

 المقالات

الدراســــات

الشعر

القص

حقوق الأنسان

الكتابة بالعربية

الأرشيف

التحرير

Deutsch

Menschenrecht

Kontakt   

English

Swedish

Hevgirtin

 Rêbaz

 Komîte

 Endam

 Daxuyanî