بقلم : فؤاد عليكو *
إلى السيد رامز الازدي مع كل الاحترام
بداية سوف أتجنب الرد على ما ورد في الصفحة الأولى من مقالك كي لا
اتهم مرة أخرى من قبلك بالانفعالية واللاموضوعية (( والنقض الذاتي
أو الاختلال النفسي ))وهذه المصطلحات القاسية لا تنسجم ومناقشتك
الموضوعية في الصفحات الأخرى والتي تمس في الجوهر مفهوم الرأي
الآخر المختلف الذي نحاول جاهداً ومعاً إرساء أسسه بين مثقفينا
وقوانا السياسية حتى نرتقي بأنفسنا إلى مستوى المسؤولية الملقاة
على عاتقنا في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ شعبنا وحبذا لو كان
مقالتك مزيلا باسمك الحقيقي لان اكثر الذين يستخدمون الأسماء
المستعارة لا يستهدفون من وراء هذا الاستخدام التجنب الأمني
المفترض بل بقصد الإساءة إلى الغير وعبر شبكات الانترنيت دون أي
إحساس بمسؤولية شرف القلم الذي يكتبون به وهذا ما لم المسه في
مقالتك وبالتأكيد أنت لست من هؤلاء الذين اعنيهم وهذا ما دفعني إلى
الرد على تساؤلات كنت قد طلبتها مني بكل احترام .
1ً- حول مقولة الحرية والنقد : إنني متفق معك تماما ( أن الاختلاف
في الرأي ضرورة حياتية ونضالية لايمكن لأي وضع او حالة سياسيين أن
يتجاوزوا واقعهما وان يتطورا دون توفر حرية الاختلاف وتعدد الآراء
ودون الآفاق المفتوحة كالنقد والانتقاد) لكن أن يتجاوز النقد حدود
الرأي والموقف السياسي الممارس من قبل شخص معين او جهة معينة لتطال
الجوانب الشخصية لاصحاب هذا الرأي وبأسلوب مقذع وغير حضاري فهذا ما
يجب أن نتجنبه جميعا لانه لا يخدم القضية أو الموقف الذي نحن بصدده
ونحيد على الصواب وندخل في مهاترات سخيفة لن يستفيد منه إلا أولئك
الذين يمارسون سياسة القمع والاضطهاد بحق شعبنا .
لذلك نحن مع النقد ومحاورة الرأي الآخر بكل رحابة صدر إذا كان
الأمر يتعلق بسياستنا ومواقفنا وأسلوب عملنا وهذا واضح في مقالتك
وخاصة الصفحات الأربعة الأخيرة والتي يستوجب منا الرد والتوضيح
وابراز بعض المواقف الملتبسة عليك . نتيجة أخبار غير دقيقة نشرت
على شبكات الانترنيت من قبل أقلام اقل ما يقال عنهم بأنهم لا يحسون
بالمسؤولية القلم الذي يكتبون به .
2ً- لقد أكدت في مقالتي إن سياسة الحزب هو المستهدف وليست الشخصيات
القيادية في الحزب ولو لم يقودوا هؤلاء سياسة الحزب او لم يتبع
الحزب هذه السياسة أيضا لما تم التشهير بهم بهذه الصورة المقذعة .
وكلنا نتذكر كيف أن هذه الأقلام طالت بالهجوم على الرفيق مروان
عثمان عضو المكتب السياسي للحزب لانه اضرب عن الطعام وقام مع رفاق
يكيتي وآزادي في ألمانيا بمسيرة بر وكسيل واليوم يطال نفس هذه
الأقلام بالهجوم على الرموز القيادية للحزب ( حسن – عبد الباقي – د
: سعيد الملا - فؤاد ) وغداً يكون إسماعيل حمي ومحمود عمو وهكذا .
إذا الاشكالية تكمن في سياسة الحزب وهذا هو جوهر الموضوع وقد كنا
ندرك هذه الحقيقة منذ الانطلاقة الثانية ل يكيتي . لانه تجاوز
سياسة الحركة الكردية التقليدي سوف يخلق ردات فعل غير عادية من قبل
أولئك الذين يختبئون عجزهم النضالي تحت شعارات( الواقعية
والموضوعية) المزيفة تحت حجة عدم إنضاج الظروف النضالية للشعب
الكردي في سوريا .
إضافة إلى أن البعض لا يزال لا يخجل من القول . بأننا نؤجل
المطالبة بالحقوق القومية ريثما تتجاوز الضغوطات التي تتعرض لها
سوريا مع العلم أن هذه الضغوطات تلوكه صحافة النظام منذ قرن وحميد
درويش يعيد التأكيد على هذه المقولة منذ نصف قرن أيضا((( انظر مقال
حميد درويش في العدد /477/أواخر آب والذي يورد فقرة من برنامج
الحزب /1957/ بعد أن تتخلص سوريا من النفوذ الأجنبي وتنتهي
التدخلات الإمبريالية في شؤونها الداخلية عندها سيطالب بالحقوق
الثقافية والاجتماعية والسياسية للشعب الكردي ))) أن إعادة التذكير
بفقرة ورد /1957/كما يدعى, هو رسالة واضحة إلى النظام بأننا لا
زلنا نسير على هذا النهج الثابت وان الآخرين أنصار القومية
الانعزالية الضيقة هم في الخندق الآخر وهذا هو سبب خلافنا معهم ومن
هنا فأنني اوكد على مقولتك بان الحزب (( استطاع أن يعيد الاعتبار
للكثير من مهمشات النضال القومي السياسي للشعب الكردي)) وخرج عن
الدوائر الحمراء المرسومة من قبل الحركة لنفسها ولا نستغرب أن يكون
اكثر الأقلام شراسة تأتى من تيار حميد درويش لانه يعتبر نفسه
الحريص على هذا الخط الثابت إلى درجة اضطراره إلى الدخول على الخط
بنفسه وكتابه مقالات دورية وباسمه يدافع بصلابة عن سياسته (الموضوعية
) المتبعة منذ نصف قرن . والذي بتصورنا لم تجلب لشعبنا غير خيبات
الأمل واحدة تلو الأخرى ,ومع ذلك فأننا نعتبر دفاعه عن وجهة نظره
حالة طبيعية وتستحق المناقشة الموضوعية شرط أن نتجنب الجوانب
الشخصية في عملية الحوار . لكن ما هو غير مفهوم أن يكون هناك أقلام
لا يملكون جراءة تيار حميد درويش ليدافعوا عن وجهة نظرهم او
بالأحرى لا يوجد لهم وجهة نظر مستقرة في مثل هذه القضايا الحساسة
ويعيشون على هامش المواقف الارتجالية الوقتية يدفعهم في ذلك
اعتبارات شخصية فيلجؤون إلى استخدام شبكات الانترنيت للتشهير فقط
وعلى مبدا ( خالف تعرف ) دون أن يكون لهم رؤية سياسية محددة نستطيع
الوقوف عندها وعليها فهؤلاء غير جديرين حتى بالرد عليهم .
3- أما حول مقولتك بان ( يكيتي وقد وصل إلى السقف الأعلى لإضافاته
وبان لا يمكنه أن يضيف أي جديد حتى أن بعض ممارسات يكيتي تتناقض
تماما مع كل حجمه التي كان يوردها في معرض تبرير أساليبه النضالية
الجديدة وتستشهد في ذلك من الموقف من التظاهرة (جواني كرد) يوم
17/4/. 2005 .
هنا اؤكد لك ايها الاخ واطمئنك بأننا لا زلنا في بداية عملنا
النضالي ولم نتجاوز بعد الخطوة الاولى من عملنا هذه ولا يزال
الطريق امامنا طويلا ووعرا بالتاكيد, لكن رحلة الالف ميل تبدا
بخطوة وقد خطونا الخطوة الاولى لان العملية النضالية بالنسبة لقضية
معقدة كقضية شعبنا يحتاج الى امكانيات بشرية ومادية هائلة واستقطاب
الشارع الكردي بشكل يؤهلنا الى القيام بممارسات يومية ومتنوعة وفي
جميع المناطق الكردية والمدن الرئسية اضافة الى اكتساب مؤيدين
واصدقاء كثر من القوى الديمقراطية وانصار حقوق الانسان من القوى
المحلية والاقليمية والدولية . وهذا ما لم نحققه بعد وكل نشاطنا
المثار للجدل اليوم ماهو الا ارهاصات وتراكمات النضالية في طريق
الصحيح وهذا ما يتطلب منا ومنكم جميعاً لمساعدتنا للوصول الى
المرحلة التي نستطيع فيها القول بكل فخر باننا نمارس عملا نضاليا
فعالا لما فيه مصلحة شعبنا .
اما حول ما يتعلق (ciwanen kurd ) فهم كتلة متحمسة من شبابنا يئسوا
من اداء الحركة الكردية وهم يحظون باحترامنا الشديد ونثمن لديهم
هذا الروح الحماسي . ولا يوجد بيننا الا الود والاحترام المتبادل
وقد قاموا بعدة نشاطات مؤازرة لنا خاصة يوم الشهيد ( 12آذار 2005)
لكن ما حصل بيننا يوم 17/4 لم يكن الا لعبة غير موفقة من قبل حزب
سياسي ( الوفاق الكردي ) حيث عمل هذا الحزب على تسلل بعض نشطائه
بينهم ودفعهم باتجاه القيام بالمظاهرة باسمهم واستغلال منابر
ومؤيدي يكيتي للتضامن معهم / لذلك رفضنا المشاركة وشرحنا للجنة
المشرفة على الشباب موقفنا وقلنا لهم بالحرف بأن هناك أيدي أخرى في
الموضوع لذلك فنحن لم نشارك ولن نكون معنين بالمظاهرة نهائيا وانتم
أحرار فيما تمارسونه وفي البداية حصل تباين بيننا في وجهات النظر
لكنهم أدركو مؤخرا صحة معلوماتنا وأبعدوا هؤلاء من بين صفوفهم
وأعتذروا لنا عما بدر منهم من تصرفات تجاه الحزب واليوم علاقاتنا
معهم طبيعية وودية . وبأ مكانك الاستفسار منهم عن هذا الموقف
للتأكد بنفسك...
4- فيما يتعلق بمقولتك حول احتكارنا للساحة النضالية فإننا نؤكد لك
مرة أخرى إن ذهنية التفرد بالموقف أو باتخاذ القرار أو القيام
باعمال نضالية فردية هي ذهنية مرضية ومرفوضة تماما من قبلنا وما
حصل معنا من ممارسات معينة اضطررنا إلى القيام به منفردا نظراً
لعدم وجود شريك معنا (مظاهرة2002 – إحياء ذكرى شهداء الانتفاضة –
مظاهرة 21/5/2005 للمطالبة بالإفراج عن الشيخ محمد معشوق الخز نوي
– خيمة العزاء للشهيد الخالد الشيخ معشوق) ولم يكن لدينا خيار ثالث
فأما أن نعمل أو لا نعمل فلقد كانت أحزاب الحركة الكردية تضعنا في
الزاوية الحرجة هذه , وبما أن الحزب وضع نصب عينه (( إعادة
الاعتبار للكثير من مهمشات النضال القومي)) كما تقول فكان لابد
والحالة هذه اللجوء إلى الحالة الاضطرارية ولكننا نؤكد لك بأن
هدفنا الأساسي هو(( تفعيل الحالة النضالية الظاهرة مجتمعية)) كما
تقول وليس احتكار الساحة النضالية وقد ظهر ذلك واضحاً من خلال
التجاوب السريع لحزبنا مع مبادرة الأخوة في حزب آزادي للقيام
بمظاهرة احتجاجية في مدينة القامشلي 5/6/2005 احتجاجا على قتل
الشيخ معشوق الخزنوي , وللتاريخ نقول بأن المبادرة والتوقيت
والزمان والمكان جاءت من الأخوة في حزب آزادي وقد أسعدنا جدا هذا
الموقف الجريء منهم ويقينا بأن هذه المظاهرة أعطت نتائج أجابية جدا
على الصعيد السوري والدولي فاقت كل التصورات رغم كل التهويل
والإساءة من قبل التحالف والجبهة الكورديين ورغم بعض الخسائر
المادية واعتقال كوكبة من الشباب الكرد وقد عزز هذا الموقف العملي
المشترك الثقة بيننا للقيام بنشاطات مشتركة مستقبلا وأعتقد بأنك
قرأت البيان المشترك الصادر عن اجتماع الحزبين .كما إننا لم نفقد
الأمل بالرفاق في الحزب الديمقراطي الكردي (البارتي ) لما لهذا
الحزب من إرث نضالي مشرف في السبعينات أثناء معارضتهم لمشروع
الحزام العربي الاستيطاني وزج النظام أثناءها بمعظم قيادة الحزب في
السجون لمدة أكثر من ثمان سنوات وكان من بين هؤلاء السكرتير السابق
دهام ميرو والحالي الأستاذ نذير مصطفى . وإننا نتطلع إلى اليوم
الذي نجد فيه البارتي يعيد الاعتبار إلى ماضيه النضالي المشرف, كما
أننا لا نزال ننظر بعين الأمل إلى رفاق الأمس (حزب الوحدة) الذين
وضعنا معا أسس المفهوم السياسي للنضال العملي منذ /1992/ خاصة وان
هذا الحزب يملك قاعدة شبابية جريئة وتجربة نضالية مميزة .وأن الحزب
– حسب ما سمعنا – قد اتخذ قراراً في مؤتمره الأخير بإعادة الاعتبار
لمفهوم النضال العملي وعلى ضوء ذلك فإننا لا نعاني من أية مشكلة مع
قواعد الحزب الذين شاركوا البعض منهم في العمل النضالي معنا بشكل
مستمر رغم معارضة قيادتهم لمثل هذه الأعمال ..
اذا المشكلة تكمن في قيادة حزب الوحدة التي تتصرف معنا من منطلقات
شخصية ذات طابع نفسي لا أكثر و تقف بالضد من قرارات حزبهم ورغبة
قواعدهم وتؤازر تماما التيار الآخر من الراي الآخر المتخلف معهم
تماما (تيار حميد درويش ) وهم بذلك يعيشون حالة أزمة و ازدواجية
غير طبيعية في الموقف السياسي . نامل أن يخرجوا منها بأقرب وقت
ويقفوا الموقف السليم إلى جانب رفاقهم بلأمس القريب لنتابع معا ما
بدأناه في / 1992 / .
كما أن هناك تململ بين قواعد الأحزاب الأخرى باتجاه الضغط على
قياداتهم باتخاذ الموقف السياسي السليم وفق ما تتطلب المرحلة
الحالية والكف عن التهجم على نشاطات يكيتي وآزادي لأنها لا تخدم
المصلحة الكردية .
اذا هناك حراك سياسي جديد في الوسط السياسي الكردي من اجل تفعيل
العمل النضالي على الساحة السورية . نأمل أن نجد اليوم الذي تتضافر
جهود كل الطاقات الخيرة من اجل الدفاع الحقيقي عن قضية شعبنا .
5- بالنسبة لأتهامك لي حول ما ذكرت عن قوة الحزب وجماهيريته بأنه
نوع من استعراض القوة أمام النظام ليقبل الجلوس معنا واستشهدت
بحادثة البارتي في عين ديوار في الثمانينات فإننا نقول لك يا أخ (ر
مزي) لقد ذهبت بعيدا في اتهامك و نؤكد لك بأننا لم نفكر يوما
القيام بمثل هذه الحركات البهلوانيا للفت نظر النظام وكسب وده وما
ذكر ته حول قوة الحزب في مقالي السابق كان ردا على أولئك الذين
يستخفون بامكانات الحزب التنظيمية
و الجماهيرية واختزال سياسة الحزب ورسم آفاقه بشخصيات معينة ولم
يكن القصد منه احتكار الساحة أو الاستعراض أمام النظام للجلوس معنا
إضافة إلى أن النظام ومن خلال أجهزته الأمنية المتعددة المهام و
الاختصاص تعر ف قوة و نشاط أي تنظيم سياسي على الساحة دون الحاجة
الى هذه الأحزاب للقيام باستعراضات (الحب) وإذا كان هناك من يمار
سها كما تفضلت فمن المؤكد باننا لسنا من هؤلاء و النظام يعرف ذلك
تماما ويعرف باننا لم نطالب مرة واحدة في تاريخ الحزب على طلب لقاء
امني وكل لقاء يفرض علينا من خلال طلبهم ذلك يعتبر من قبلنا شكلا
من أشكال الاستجواب ألامني, لكن بأسلوب مختلف عما تعوضنا عليه من
ضرب وانتهاك للكرامة و نقول ذلك امامهم وبكل صر احة وبان القضية
الكردية قضية سياسية وتحتاج إلى حل سياسي وعبر الحوار مع القيادة
السياسية تحديدا ولا يمكن حل مثل هذه القضايا من خلال الأجهزة
الأمنية التي يفترض بها أن تكون مهامها الحفاظ على امن الوطن و
المواطن دون تمييز, لا أن تحل محل القيادة السياسية لحل المشاكل
السياسية للبلد, ومن هذا المنطلق نر فض أن يكون سقف الحوار القيادة
الأمنية, ومن المنطلق نفسه استجبنا لمبادرة رئيس الجمهورية ولا يهم
بالنسبة لنا عن طر يق من يتم مثل هذا اللقاء مع رئيس الجمهورية ,
فالقاء مع رئس الجمهورية او القيادة السياسية لحزب البعث أمر طبيعي
و مقبول سياسيا ر غم قناعتنا بان مثل هذه اللقاءات لا يمكن ان تجد
الحل الجذر ي للقضية الكردية بين عشية و ضحاها لكنها خطوة في
الاتجاه الصحيح و نرحب بها و نعتبره جزئا من النضال الديمقراطي, و
النظام يخطىء تماما في سياسته بترحيل قضايا الوطن او تأجيلها مثل
القضية الكردية والقضية الديمقراطية والانفراج السياسي فالزمن
والمرحلة لا يرحم احد منا بما فيه النظام و نحن متفقون معك بان ظر
وف النظام الإقليمية و الدولية الصعبة قد يفر ض عليه اللجوء إلى
مثل هذه المناور ة أملا في تجاوز المرحلة وترحيل القضايا واستقلال
مثل هذا الحوار لخدمة هذا الهدف لكن علينا أيضا أن نكون متيقظين
لمثل هذه السياسة ومدر كين إبعادها السياسية بشكل شمولي و دقيق
ونتصر ف وفق ما تمليه مصلحة شعبنا و الظر ف السياسي المتوفر . والا
فنحن غير جديرين بقيادة العمل السياسي الكردي, عندها يجب ان نفسح
المجال لغيرنا للقيام بهذه المهمة لكن علينا جميعاً كما ذكرت في
مقالي السابق يتم الحكم على الاشياء من خلال النتائج لا الحكم على
المقدمات واستخلاص النتائج منها بتجريم هذا الشخص او هذه الجهة دون
ان يكون هناك اية معطيات سياسية متوفرة لدينا لفرض مثل هذه الاحكام
وهذا ما تم ممارسة معنا رغم اننا لا زلنا لم يبدا بعد أي حوار ومع
ذلك فقد صارحنا جماهيرنا بكل ما جرى معنا ومن خلال الندوات واعتقد
انك متابع جيد لشبكات الانترنيت وقرات المقالات السطحية المنشورة
من خلالها ان اقل ما يقال عنها انها تعبر عن بؤس الاداء السياسي
والنقص المعرفي بمفردات العمل السياسي وبتاريخ الحركات السياسية
وتجارب الشعوب في هذا الصدد .
مرى اخرى احييك واحي فيك طرح هذه القضايا باسلوب انتقادي بناء نامل
ان تكون قدوة لاقلامنا ولشبابنا المشرفين على شبكات الانترنيت من
الابتعاد عن الاسلوب المهاترات والتجريح الشخصي وان يكون اسلوب
الحوار الرصين والبناء هو المتبع لنثبت للصديق وللعدو باننا اهلا
للتعامل مع التكنولوجيا في شرح قضية شعبنا وابراز الجوانب المتفقة
والمختلفة بيننا وباسلوب حضاري لا ننشر غسيلنا الوسخ للعالم كي
يعرفون مدى بؤس ثقافتنا ومثقفينا .
* عضو اللجنة السياسية
لحزب يكيتي الكردي في سوريا