تيار المستقبل الكردي في سوريا
إزاء التعامل العنفي , غير المسؤول الذي قوبلت به المظاهرة الجنائزية
التي طالبت بضرورة تشكيل لجنة تحقيق وطنية سورية , في قضية اغتيال
الشهيد معشوق الخزنوي , وما رافق ذلك من أعمال عنف , قامت بها السلطات
ضد المتظاهرين وغير المتظاهرين , وفسح المجال للكثير من اللصوص لنهب
وتخريب الكثير من ممتلكات المواطنين الكرد وتحت بصر السلطات الأمنية
وبإشرافهم , فإننا في تيار المستقبل الكردي في سوريا نحمل السلطات ما
آلت إليه الأمور , سواء من جهة العنف المستخدم , أو من جهة نهب وسرقة
الممتلكات العامة , وهي حالة فريدة يبدعها العقل الأمني لمواجهة شرعية
المطلب والوجود القومي الكردي .
أننا إذ ندين ممارسات السلطة الرسمية ونعتبر ما تقوم به من تجميع لبعض
ازلامها بأسماء لا تمثل إلا نفسها , بهدف افتعال صراعات أهلية , بين
مكونات الشعب السوري , وهي غاية نرفضها وندينها , فنحن والأخوة العرب
والآثوريين وكل التكوينات القومية والإثنية أبناء وطن واحد , تاريخيا
عشنا سوية ونعمل وإياهم على بناء مستقبل وطني يضمنا معا على أرضية الحق
والواجب وفي دولة حق وقانون , ينتفي فيها الاستبداد وتتحقق الديمقراطية
وينال شعبنا الكردي حقه القومي في إطار سورية موحدة .
أن صراعنا هو مع السلطات التي تصم الأذان عن مطالبنا الديمقراطية
والإنسانية , ولا علاقة للإخوة العرب فيه , فالأغلبية منهم تعاني من
الاستبداد والفقر والتهميش مثلنا , ورؤيتنا لبعض الرموز المتداعية التي
تبحث عن مصالحها الخاصة بدون ان تمتلك أي حس بالمسؤولية , لا يغير من
حقيقة تعايشنا المشترك مع الشعب العربي والآثوري , وضرورة تجسيد هذا
التعايش في حالة وطنية يكون فيها الإنسان وسعادته الغاية والمبتغى ,
ولذلك فنحن ندين كل من يحاول اللعب على وتر الأقليات وتأجيج الصراعات
بينها .
كما ونؤكد من جهة أخرى على ضرورة وحدة الموقف الكردي والتعامل السلمي
اللا عنفي , فنحن دعاة حق وقضية عادلة , يجب بالضرورة ان تخلي فيها
العقليات الحزبية المكان للعقل الوطني والقرار الوطني , وبالتالي فإننا
في تيار المستقبل الكردي , نبارك أي فعل وطني التحضير والتنفيذ , ونحذر
في الوقت نفسه جماهير شعبنا بضرورة التنبه لأفاعيل السلطات الساعية إلى
تفتيت الصف الوطني الكردي , فنحن أحوج ما نكون إلى خطة عمل وطنية
تستجيب للمرحلة القادمة بكل تجلياتها وتداعياتها .
العار , كل العار لحماة اللصوص وزارعي الفتنة بين الشعوب
تحية إلى كل من يزرع وردة سلام ومحبة
قامشلو
6/6/2005
تيار المستقبل الكردي في سوريا