H  E  V  G  I  R  T  I  N  A

REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE


اتحاد المثقفين الكورد-غربي كوردستان في الخارج
rojava@rojava.net
 

 
 

Hevgirtin   Kurdi عربيEnglishSwedish Deutsch

 
 

 

 
     


العقلية الإجرامية للنظام البعثي السوري
مقتل الشيخ معشوق الخزنوي نموذجاً
 

 rojava.net 06.06.2005
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 




عبدالباقي حسيني / اوسلو


منذ استلام البعث السلطة في سورية، وهو يقوم بتصفية مناوئيه وإقصاء الآخرين، ولكونه حزبا قوميا شوفينيا، قام في أيامه الأولى بإهمال وتهميش وتصفية أبناء القومية الثانية في البلاد( أبناء القومية الكوردية) ، فكما هو معروف للجميع ممارسات الرئيس الراحل ( حافظ الأسد) في تصفية خصومه ومعارضيه، أو ادخالهم الى غياهب السجون، الى أجل غير مسمى، كما حصل لكل من السادة؛ لنورالدين الأتاسي وصلاح جديد ورياض الترك غيرهم.

السوابق البعثية في إبادة وتصفية الكورد في كوردستان سورية:

قبل إستلام زمرة البعث الحكم في سورية سنة 1963 والذي سموها يومئيذا (الحركة التصحيحية) والتي كانت حركة تخريبية للوطن- بامتياز، قام بعض الشوفينيين العرب بحرق دار سينما عامودا عام 1961في مدينة عامودا( إحدى مدن الكورد في كوردستان سورية)، وكانت نتيجة هذا العمل الجبان حرق 283 طفلا وطفلة من تلاميذ المدارس والذين جيء بهم عنوة إلى دار السينما لمشاهدة فيلم عن " الثورة الجزائرية". وقتها لم تقم السلطة بأي عمل اجرائي- انساني تخفف به من وطأة الحزن عند آهالي هؤلاء الصغار الذين قضوا نحبهم في تلك الكارثة المفتعلة، وكالعادة لصقت الجريمة ببعض العاملين في السينما، وكان جلهم من الكورد، فقد كانت هذه الجريمة الفظيعة مدروسة بدقة، ومخططا لها بشكل كبير، كون هذه المدينة كانت متميزة بحبها للعلم وقوميتها الكوردية.

الجريمة الثانية بحق الانسان الكوردي كانت في حرق سجن الحسكة عام 1993 والتي راح ضحيتها 62 شخصا معظمهم من الكورد، والسبب هو التخلص من بعض وجهاء الكورد والمزارعين الكبار في المنطقة وذلك للاستيلاء على املاكهم ومنحها الى مرتزقتهم. فقد تمت هذه العملية اللاإ نسانية على ايدي المسؤولية البعثيين منهم اللواء محمد منصورة ( رئيس فرع الأمن العسكري، وقتئذ) الذي أصبح فيما بعد رئيس لفرع الأمن السياسي في كل سورية ، و له دور كبير في قتل الشيخ الخزنوي وسنأتي على ذكره لاحقاً، بالاتفاق مع محافظ الحسكة وقتئذ: محمد مصطفى ميرو والذي أصبح بدوره رئيس لمجلس الوزراء، وقد كشفت أخيراً مصادرغير حكومية عن سرقاته الكبيرة من المحافظة والتي تقدر بمليار ليرة سورية ( ميزانية دولة بكاملها).

الجريمة الثالثة مقتل الدكتور جمشيد ميرو، إذ ان البعثيين والأمن البعثي عندما يشعرون ان هناك شخصا ما يفكر بشكل جيد ويسعى ان يعمل خيراً لصالح شعبه ووطنه، يعملون بشتئ الوسائل على تصفيته وذلك بوسائلهم المتعددة و القذرة، فإما بالتشهير به أو تصفيته جسدياً، وهذا ما حدث للدكتور جمشيد ميرو ابن العائلة المعروفة بالوطنية والقومية الكوردية وذلك عام 1997 في مدينة ديريك ( إحدى مدن الكورد في كوردستان سورية) . كان الدكتور جمشيد شخصية اعتبارية بين الكورد عموماً ، يتمتع بفكر صاف، يسعى دائماً الى الخير ووحدة الكورد، ففي أيامه الأخيرة كان يسعى الى تقريب وجهات النظر بين الأحزاب الكوردية المتنافسة ومحاولة لم شملهم في وحدة وطنية / قومية، وذلك لخدمة مصالح الشعب الكوردي في سورية . هذا التحرك لم يرق للبعثيين والمخابرات ، كون هذا التحرك هوعكس مفاهيم البعث والشوفينيين العرب ، وهي قوة فعالة في المنطقة اذا ما تمت، لذا قاموا بتصفية الرجل بعد ان لفقوا له تهمة لا أخلاقية وارسلوا ثلاثة أشخاص في عزالنهار الى عيادته الكائنة في مدينة ديريك واردوه قتيلاً. في مجلس العزاء هدد رئيس ما يسمى بأمن الدولة ذوي الدكتور جمشيد قائلاً:إن أي إشارة إلى النظام على أن لها يدا في قضية القتل، سوف لن نرحمكم وسيكون مصيركم كمصير الدكتور.

الجريمة الرابعة مجزرة قامشلو، عندما انهار النظام البعثي في بغداد، لم يهدأ بال البعثيين في دمشق فحاولوا الانتقام من الكورد في سورية - إنتقاماً من الكورد في كوردستان العراق الذين ساعدوا الأمريكان على اسقاط بطل العروبة صدام حسين - وذلك بافتعال مجزرة القامشلي (12.03.2004) من خلال استغلالهم لمباراة كرة القدم بين فريق الجهاد ( الكوردي) وفريق الفتوة (العربي) القادم من مدينة دير الزور. كان المشرف الأول على هذه العملية الإجرامية محافظ الحسكة المدعو " سليم كبول" ، ذاك البعثي الذي لم يكن لأبناء المحافظة سوى الحقد والكراهية ، وهذا ليس بغريب على الكورد ، فأغلب الذين عينوا كمحافظين في المنطقة كانوا من أشد البعثيين شوفينية. لقد قام هذا المجرم باطلاق الرصاص الحي من مسدسه الحربي على الجمهور الكوردي الأعزل أمام ملعب الكرة بالقامشلي، وأمر الشرطة باطلاق النار على الشعب، وهكذا كانت نتيجة تهور هذا البعثي الأرعن قتل أكثر من أربعين كوردياُ و جرح أكثر من مائة وخمسين آخرين.



وأخيراً مقتل الشيخ الخزنوي ، الدكتور الخزنوي كمثيله الدكتور جمشيد ميرو، كان يسعى دائماً الى خير شعبه الكوردي، وذلك بدفعهم نحو مطالبة حقهم بكل الطرق السلمية، وتسخير الإسلام في الحصول على حقوقهم القومية على مبدأ العدالة الإنسانية،لاكما استخدمت الشعوب المجاورة من ترك وعرب وفرس هذا الدين تحت شعارات غيرعادلة.

الشيخ الخزنوي في جولته الأخيرة لأوربة، كان يعلن على الملأ ؛ بإن الحقوق الكوردية في سورية مهضومة. ويجب على الحكومة السورية ان تمنح هذا الحق للكورد بشكل عادل.

كما كان يطرح أفكارا موضوعية وواقعية عن الإسلام السياسي، حيث كان يرفض استخدام الدين في السياسة، كما كان يرفض استخدام الرموز الإسلامية في العملية السياسية، وذلك عندما كان يشير الى عبارة " حزب الله" ، بأن هؤلاء يستخدمون الأسلام أبشع استغلال، على انه كل انسان ليس في هذا الحزب هو مخالف لتعاليم الله وبالتالي ضده.

كذلك كان يكاشف حقيقة الشيوخ والملالي الذين يستخدمون المؤمنين البسطاء في مصالهم الخاصة.

كل هذه الأفكار جعلت منه شخصية اعتبارية وطنية، قومية، بين الشعب السوري عموماً والكوردي خصوصاً. هذه الظاهرة لم ترق للنظام المستبد وصاحب الرؤية الأحادية، كون الشيخ يشجع الكورد على المطالبة بالحقوق القومية والتي تترتب على هذه العملية ان تمت مجموعة اجراءات اقتصادية وسياسية، وهذه الأشياء تعتبر من المستحيلات عند الزمرة البعثية الحاكمة.

وكذلك إشارته الى عبارة" حزب الله" ، كانت عند البعثيين أحد الخطوط الحمرحيث يمنع التقرب منها ، وما أكثرهذه الخطوط ، وقد فسروها على ان الشيخ يطعن في حزب الله اللبناني والمدعوم من نظامهم، والذي يعتبرونها الورقة الأخيرة لديهم في لبنان.

أما رفض الدكتورمعشوق الخزنوي لأفكار رجال الدين المتسلطين، فهذا أيضاً لن يروق للنظام، كون هذه الشريحة ( شريحة رجال الدين) مدعومة بشكل مباشر وغير مباشر من السلطات، فهم بدورهم يخدمون السلطات المستبدة ، باستبداد البسطاء والعمل على تصريفهم عن الحياة السياسية.

كل هذه الأسباب دفعت النظام البعثي بتصفية الرجل، للتخلص من رجل يحمل أفكارا ثورية في عمامة رجل دين، أفكارا تزعزع كيانهم القائم على القمع والتسلط وكتم الأنفاس وإلغاء الآخر.أنهم يستغربون، كيف برجل مثل الخزنوي يتجرأ على خرق كل هذه الأفكار المتحجرة لدى السلطة ، والبعثيون يرون بدورهم يوما ًبعد يوم كيف تزداد شعبية هذا الرجل!

فقامت هذه الزمرة الطاغية بشكل مدروس على اعتقاله أولاً وذلك من قبل السيء الصيت اللواء محمد منصورة بدعم من ماهرالأسد أخو الرئيس الحالي ( بشارالأسد) ، بشكل بوليسي ، وتعذيبه حتى الموت ومن ثم تسليمه إلى بعض المأجورين والذين يتسترون تحت عباءة الإسلام، ليفبركوا تمثيلية قبيحة، لا تليق إلا بأشكال هؤلاء المجرمين.

لقد تم كل هذا العملية الإجرامية دون وازع أخلاقي من النظام، ورجالاته المرتزقة من المتأسلمين في هذه اللعبة القذرة لتصفية عالم من علماء سورية والذي كان من المفترض أن تفتخر" سورية العلمانية" ان بين ظهرانيتها شخص مثل الشيخ الشهيد معشوق الخزنوي.

لكن، ليعلم هذا النظام وعملاؤه من المتشدقين بالدين ، ان الشيخ معشوق ترك وراءه ارثاً من الفكر المتنور وحساً قومياً عالياً، سوف لن يخمد طالما الإنسان الكوردي موجوداً على أرضه التاريخية، وهو سوف يردد الى آخر لحظة ، كما ردد المتظاهرون في جنازة الشيخ الشهيد :اعلموا ان اليوم هو يوم ميلاد 50 مليون معشوق ثائراً.



هوامش:

- كوردستان سورية: هي المناطق الكوردية الواقعة في الشريط الشمالي لسورية، وهي مناطق محددة، ( منطقة الجزيرة، منطقة كوباني وعفرين).

- أسم (ميرو) الكنية المشتركة بين محمد مصطفى ميرو (عربي- سني) محافظ الحسكة سابقاً والدكتور جمشيد ميرو ( كوردي ، سني) ، جاءت بمحض الصدفة في سياق المقال وليس هناك أي علاقة تربط الشخصين ببعضهم البعض، وفي كل الأحوال البون شاسع بين الأثنين.


 

 

 
 

المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

 
 

HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE

 
 
 
حقوق الأنسان

الأرشيف



 

موقع للطفل الكردي
آراس إبراهيم اليوسف

 

موقع لكسر الحجب داخل سورياهو