rojava@rojava.net
rojava.net 05.11.2005
الى الرأى العام أي قراءة للوحة السياسية والاجتماعية وتداعياتها في الشرق الاوسط يجب ان يكون غاية في الحساسية والدقة، حيث التقاطعات في الكيانات السياسية والعرقية، وخاصة في وطننا سورية الذي يعيش حالة من التخبط والعزلة السياسية التي فرضتها الاخطاء الفادحة والسياسات الممنهجة من قِبَل نظام أمني شمولي فرض نفسه خلال أكثر من أربعين عامأ، أبعد الشعب خلالها عن التفاعل السياسي والاجتماعي والاقتصادي وعلى كافة الأصعدة،مما ادى الى خلق فئة من المفسدين والسماسرة، يعبثون بمقدرات هذا الوطن وإرادته السياسية. إن تقرير ميليس وقرارات الأمم المتحدة بشأن الكشف عن حقيقة اغتيال الحريري، وما يجري في العراق من فوضى وعنف دموي، ما هي الا نتيجة لتلك السياسات التي ساستها تلك النظم الفئوية الشمولية. والشعب بجميع شرائحه وطوائفه وقومياته يعاني من نتائج تلك الأخطاء، حتى باتت سوريا تحت ضغوطات المجتمع الدولي من جهة، ورفض وغليان الشعب من جهة أخرى. وانتفاضة القامشلي خير مثال على ذلك. إن المرسوم الرئاسي الصادر في الآونة الأخيرة لم يشمل، وبكل أسف، المعتقلين الكرد السياسيين. وهذا ما يثير حفيظتنا وشكوكنا كلجنة المحامين للدفاع عن المعتقلين السياسيين. فأي من هؤلاء المعتقلين الكرد السياسيين، والذين ينتسبون بأغلبهم لحزب الاتحاد الديمقراطي PYD أو هم من مناصريه أو مؤيديه، لم يكن اعتقالهم أصلاً يستند لأية قاعدة أو أساس قانوني. ذلك أن ما ورد في لائحة اتهاماتهم الصادرة عن محكمة أمن الدولة على أنهم جماعات سرية يهدفون إلى زعزعة أمن البلاد أو اقتطاع جزء منها، وإلى ما هنالك من اتهامات باطلة لا أساس لها من الصحة، لا حقوقياً، ولا قانونياً. نحن لجنة المحاميين للدفاع عن المعتقلين السياسيين نندد بمثل هذه المواقف، ونصفها بأنها ناقصة وغير مكتملة، ولا تندرج تحت أية معايير قانونية أو حقوقية ديمقراطية معاصرة على الإطلاق. وندعو الحكومات السياسية لإعادة النظر في حساباتها وغايتها السياسية التي لا تندرج في إطار تعزيز اللحمة الوطنية، ولا في إطار ترسيخ الحوار الوطني أو تمتين النسيج السوري وتكريس الجبهة الداخلية على أساس أن الوطن يتسع للجميع، كما ورد في نص المرسوم الأخير. ذلك أن سوريا، وعلى رأسها القيادات السياسية القائمة في إطار هذه اللوحة السياسية الصعبة والمعقدة من الضغوطات، والتي باتت تهدد وجودها؛ يجب ان تعود الى الداخل، وترتب بيتها الداخلي، وتعترف بأخطائها السابقة، وأن تقبل دون أي مجال للشك أن المخرج السياسي من هذا المأزق هو قضية الديمقراطية وحقوق الإنسان وبناء النظام المؤسساتي، لتكون دولة قانون تسودها العدالة والمساواة للجميع كشركاء في بناء هذا البلد. كما على السلطات السورية اعتبار القضية الكردية قضية وطنية رئيسية وأساسية، كونهم القومية الثانية في البلاد، والاعتراف بهويتهم القومية كأبسط حق مشروع لهم، والنظر إلى أن حل هذا الملف مرتبط بمسألة الديمقراطية وإعادة صياغة دستور جديد للبلاد يضمن فصلا تاما للسلطات والحريات العامة. لجنة المحامين للدفاع عن العتقلين السياسيين 4\11\2005
المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE