Hevgirtin   Kurdi عربيEnglishSwedish Deutsch

 
 

rojava@rojava.net

 
   


الحركة الكوردية ونزعة التفرّد

 rojava.net 05.07.2005

 

 

 

 

 

 

 

 

 



يوسف تمو- تربسبيه


تمر الحركة الكوردية اليوم في أصعب الظروف وأخطرها حيث تتطلب المرحلة منها أن تكون ببالغ الحذر والحيطة من المؤآمرات التي تحاك ضدها بهدف تقليص دورها في قيادة الشعب الكوردي في سوريا و تمثيله داخلياً وخارجياً.........فالبعث السوري ومنذ توليه السلطة في سوريا بالإنقلاب العسكري عام 1963 يتبع إيديولوجية دكتاتورية تعتمد على إقصاء الآخر والتعامل مع الأمور بعقلانية ماكرة.. تقمع الضعيف وتخلق الأقوى من نفس الإيديولوجية القوية المعاكسة له تلك التي تصطدم مع ايديولوجيته ....والحديث الذي قاله اللواء محمد منصوره للمجرم سليم كبول في الحسكة اثناء إنتفاضة قامشلويدل على ذلك بشكلٍ مباشر:(بعد عدة اعوام من العمل إستطعت ان أصنع من حزبٍ واحد اثنا عشر حزبا ...لكنك بعملك هذا جمعتهم في يومٍ واحد)....
بعض التيارات التي وجدت في الحركة الكوردية لا تسمى بتيارت (بالمعنى الصحيح) بل نستطيع أن نسميها بذات الآليات الغير متماشية مع متطلبات المرحلة....لأن معظم الأحزاب الكوردية هي وليدة فكرٍ واحد ووليدة رحمٍ واحد لكن بعضها يعاني من ضعف نظر إلى المحيط الخارجي ومنها ما تكون غير مخيرة لأن وجودها ليس شرعياً بالأصل, لكنها وجدت لتقف الحركة حائرةً أمام توقيعٍ منها في حال القيام بعمل ما ...فتضطر الحركة لتقديم بعض التنازلات التي تضر ولا تفيد القضية, حتى لا تكون التواقيع ناقصة وحينها تستطيع ان تصدر بياناً أو تصريحاً بإسم مجموع الأحزاب الكوردية!!
كما أن الحركة الكوردية في كودستان سوريا تحتاج الى آليات نضال مختلفة عن آليات النضال في الأجزاء الأخرى من كوردستان بحيث تكون رادعاً للسلوك البعثي السوري الممنهج والذي يمارس القمع بطريقته الخاصة متغيرةً من وقتٍ إلى آخر او حسب ما تتطلب منها المرحلة التي تمر بها لتضمن بقاءها في السلطة....لكن الحركة الكوردية وللأسف, لا تملك منهاجاً نضاليا واحداً يتماشى مع متطلبات المرحلة بحيث تضمن رد فعلٍ موضوعي وممنهج يدفع بالقضية نحو الأمام, على فعلٍ من السلطة البعثية تقمع بها فكراً أو ممارسة نضالية للكورد.....وهنا تكمن المشكلة...أو المصيبة.... إن صح التعبير..
فبينما السلطة ترتب بيتها الداخلي معيدةً النظر في سلوكياتها لترسم لنفسها آليات جديدة تقمع بها التيارات التي تطالب بالتغيير والإصلاح لتطيل بها عمرها... تكون الحركة الكوردية منهمكة في تصفية الحسابات الشخصية و الحزبية الضيقة فيما بينها غير آبهة بما حدث ويحدث وبما سيحدث..ولم تفكر حتى الآن في القيام بفعلٍ يجبر السلطة أن تضع نفسها محل رد الفعل فتضطر أن تقدم بعض التنازلات بإعطاء بعض الحقوق للكورد....ونتيجة عدم وجود هذا الأفق الإيديولوجي للحركة والفراغ السياسي الغير جائز في هذه المرحلة الحساسة بالنسبة للقضية الكوردية, يضطر الشعب الكوردي في سوريا إلى متابعة النضال بدون مرشد وممثل يمثلها في الداخل والخارج وهذا ما يسبب تخبطاً في العملية النضالية ويسبب إحراجاً للحركة أجمع حينما تؤثر تلك العملية بشكل سلبي على النهج النضالي المطلوب للقضية الكوردية في سوريا .....
ما لاحظناه بالفترة الأخيرة في الشارع الكوردي هو نشوء بعض المجموعات المنظمة والمؤسسات الجديدة التي تمارس نضالها السياسي والثقافي لتكون (رديفاً) للحركة الكوردية المنهكة من جراء الصراعات الداخلية والخارجية ....الأمر الذي ولّد شعوراً لدى الحركة السياسية الكوردية بأن هذه المجموعات قد تصبح (بديلاً) لها في عملية النضال الديمقراطي , ومن تلك المجموعات الجديدة هي مجموعة الشباب الكورد(ciwanên kurd) المنبثقة من قلب النضال الثوري الكوردي في الحركة الكوردية...وهم مجموعة من المؤآزرين للتيار الثوري الديمقراطي في الحركة.. مما أدى بالحركة إلى محاولة وضع تلك التنظيمات تحت عبائتها وإحتواءها خوفاً على المصالح الحزبية المقدسة!!!لكن تلك المجموعات التي ولدت من رحم النضال الثوري الديمقراطي لم تصب بعدوى الحسابات التنظيمية الغير موضوعية بل نراها تكمل مسيرتها بدون كلل أو ملل ....الأمر الذي أدى ببعض الأحزاب إلى تلفيق الإتهامات لتلك المجموعة الكوردية الجديدة وإتهام طرفٍ ما لطرفٍ آخر بتجنيد تلك المجموعة لصالحه......حتى وصل الأمر ببعض الأحزاب إلى إتهام هذه المجموعة بعلاقات مع الفروع الأمنية !!! وأما بعضها فبدأت بحملة تشهير واسعة كادت ان تفقد تلك المجموعات المصداقية في الشارع الكوردي....مع أن هذه المجموعة صرّحت وبرهنت مراراً انها خُلقت لتكون رديفاً إيجابيا وليست بديلا للحركة.....حتى وصل الأمر بهم في الفترة الأخيرة بتوزيع بيان مكتوب فيه أسماء 22 شاب كوردي اغلبهم من(ciwanên Kurd ) متهمين اياهم بالعمالة والعمل لصالح الفروع الأمنية..............
إن هذه الفوضى العارمة التي تغزو علاقة الحركة الكوردية مع الشعب الكوردي في سوريا خلقت نوعا من فقدان الثقة بالنضال و حصول عجز قاتل لدى من يعتمد عليهم الشعب الكوردي في السير بالقضية الى بر الأمان.....
قد يحتاج اي حزب الى الانتهازية قليلا ليحفظ مقدساته وايديولوجيته الخاصة به والتي يؤمن بها من خلال برنامجه السياسي ونظامه الداخلي ...لكن هذا ليس سببا ان تقوم بانكار الآخر وسد الطريق امامه في ممارساته النضالية الديمقراطية ...لانها بحد ذاتها وليدة ذلك الفكر الذي تكرسه الحركة السياسية في المجتمع الكوردي...فهذه المجموعة ارادت ان تحيي الجانب الشاب من المجتمع الكوردي وخطى خطوات ناجحة وتستحق من الحركة الشكر و الإمتنان والتفاؤل بالغد الكوردي وجيله الصاعد....وما قامت به هذه المجموعة من نشاطات ملموسة تثبت وطنيتها ووعيها المدرك لمتطلبات المرحلة وما يترتب عليها كحركة شبابية كوردية....من مسيرتها السلمية في مدينة قامشلو في الذكرى الأولى لإنتفاضة قامشلو و الإعتصامات اليومية أمام المشفى في اليوم الذي تلى النوروز حينما تعرض العرب الغمر لمواكب الكورد في قامشلو و......إنتهاءاً بمسيرتهم في 12 أيار للمطالبة بمحاسبة المجرمين وتعويض المتضررين والشيء الذي يؤكد بانهم ليسوا كبديل للحركة السياسية هو ما اكدوه في يبانهم من خلال مطلب اساسي...حل القضية الكوردية بالتعاون مع الحركة الكوردية وكتابة هذه العبارة على اللافتة المتصدرة...بينما الحركة الكوردية تتفرج على ابنائها وهم يقودون النضال بدون ان يعلنو تضامنهم المعنوي على الاقل....بل ما بدر منهم كان تصعيد اتهاماتهم وتلفيق التهم الغير منطقية والتي لم تنل الاصغاء من الجماهير الكوردية التي ادركت الوعي والحس الوطني لدى تلك المجموعة المناضلة.....
ايها الأبطال في ((Ciwanên Kurd.....امضوا في طريق النضال والحرية ولا تلتفتوا إلى هؤلاء المرضى منذ عقود....امضوا فالشعب الكوردي الشريف معكم منذ إنطلاقتكم و حتى تحقيق الحقوق المشروعة للشعب الكوردي....


 

 

 
 

المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

 
 

HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE

 
 

حقوق الأنسان


لوحة الكتابة بالعربية


الأرشيف

اتصل بنا

مواقع لكسرالحجب

موقع الطفل الكردي