على خلفية احداث القامشلي في اذار
العام المنصرم كانت بدات الحكومة السورية بجهاتها الامنية المختلفة
بحملات اعتقالات واسعة وعشوائية ومكثفة استهدفت فيها العديد من ابناء
الشعب الكردي في كافة المناطق التي يتواجد فيها دون التفريق بين سياسي
او غير سياسي. وكان من بين المندرجين في اعصار حملات الاعتقالات
الواسعة تلك الناشطون الفعالون في حزب الاتحاد الديمقراطي ب ي د
والمؤيدون له والمتعاطفون معه على حد سواء. هذا بالاضافة الى عدد بارز
من اعضائه الكادرية، والذين لا يزالون قابعون في غياهب السجون الى لحظة
كتابة هذا التقرير، معانين من العديد من المواقف اللاانسانية
والانتهاكات الحقوقية والقانونية بحقهم منذ لحظة اعتقالهم والى الان.
هذا بالاضافة الى مراحل التعذيب الجسدية التي مر العديد منهم بها في
العديد من الفترات خلال مدة الاعتقال، والتي توجت في الاونة الاخيرة
بالتعذيب النفسي والضغوطات المعنوية المكثفة والمتوالية باستمرار. سواء
بترك العديد منهم في حالة من الانتظار وتأجيل محاكماتهم كل هذه المدة
حتى دون ان يرى القاضي حاجة لاستجوابهم او سماع افاداتهم؛ او باستدعاء
البعض الاخر وارجاعهم مرة ثانية الى حجراتهم التي اعتادت عليهم وعلى
مأساتهم التراجيدية دون السماع ايضا لافاداتهم واقوالهم، وذلك كأسلوب
من الحرب الباردة والنفسية وضرب من ضروب الضغط النفسي والاحباط المعنوي
عليهم.
مقابل كل ذلك وصلتنا انباء في يوم الاثنين ذكرها لنا عوائل المعتقلين
الكرد السياسيين والذين هم اعضاء حزب الاتحاد الديمقراطي في السجون
السورية، حيث افادوا فيها بأن ابناءهم فاض بهم الكيل، ولم يعد لهم تحمل
اكثر من ذلك امام تلك الانتهاكات الحقوقية والقانونية الممارسة بحقهم
حتى في السجون دون ان يرى القانون مجراه في اعلى سلطة او جهاز (قانوني!)
في سوريا. بالتالي أبلغ المعتقلون ذويهم بأنهم سيبدؤون في يوم الثلاثاء
المصادف في الخامس من حزيران عام 2005 بالاضراب عن الطعام الى ان تسمع
الجهات المعنية اصواتهم واقوالهم ويأخذ الحق مجراه الغائب عن الميدان
منذ سنين غابرة.
ونحن، باسم المكتب الاعلامي لحزب الاتحاد الديمقراطي نؤيد حملة الاضراب
عن الطعام التي يبدؤها معتقلونا في السجون ونناشد الجهات المعنية –
تضامناً معهم – بتقصي الحقائق والكشف عنها والاشارة اليها وأن تقوم على
احقاق الحق.
المكتب الاعلامي لحزب الاتحاد الديمقراطي ب ي د
5/7/2005