تقرير من قامشلو
بعد أن دعت العديد من الأحزاب الكردية منذ عدة أيام إلى مسيرة
جماهيرية سلمية احتجاجاً على سياسة الاضطهاد القومي والتجاهل
والإنكار التي يتبعها النظام السوري بحق الشعب الكردي وما يطبقه من
مشاريع وقوانين استثنائية، واستنكاراً للجريمة النكراء التي
اقترفتها الأيدي الآثمة بحق العلامة الكردي الشهيد محمد معشوق
الخزنوي، وشجباً للعقلية التي تتخذ من الاغتيال السياسي ثقافة
ومنهجاً.
انطلقت المسيرة بعد أن تجمع الآلاف من أبناء شعبنا الكردي في دوار
الهلالية حيث التزم الأغلبية بتوصيات قادة الأحزاب المنظمة ولكن
الأمن السوري وقوات حفظ النظام منعت وصول الجماهير من الأحياء
الشرقية من القامشلي مما أدى إلى اصطدامات بين قوات حفظ النظام
والجماهير الكردية المحتشدة فردت العساكر بضرب المواطنين العزل مما
أدى إلى جرح العشرات منهم وجراح اثنين منهم خطيرة نتيجة الضرب
الشديد والمبرح و أقدمت سيارة الإطفاء على دهس امرأة كردية.
ومنعت السلطات المسيرة من التقدم باتجاه الشارع العام للوصول إلى
قبر الشهيد الخزنوي ومن ثم إلى أمام منزله حيث من المقرر أن تنتهي
المسيرة هناك إلا أن عصابة المرتزقة البعثيين استغلت غياب
المواطنين الكرد عن محالهم التجارية وبدأت بالهجوم على الدكاكين
العائدة للكرد حيث بدأوا ينهبونها ويحطمون واجهاتها وتحت حماية
أمنية حيث حاول أحد المواطنين الكرد التقدم باتجاه محله ردت قوات
الأمن بإطلاق النار فوق رأسه مما أثار رهبة وخوفاً في قلوب كل من
كان شاهداً على تلك السرقات وعمليات النهب.
وانتهت هذه العمليات بعد كسر واجهات وأبواب العشرات من المحال
التجارية والتي كانت مخصصة لأجهزة بيع الهواتف النقالة ( الخلوي )
ومحلات تجارة المواد الغذائية ( تجارة الجملة ) وكانت هذه المحلات
منتقاة لأنهم لم ينهبوا غيرها رغم أن السوق المركزي في وسط
القامشلي يعج بمحلات كثيرة ومتنوعة ولكنهم استغلوا سهولة حمل أجهزة
الخلوي وثمنها الغالي بالإضافة إلى نهب المواد الغذائية من سكر
وسمن ومواد أخرى.
كل ذلك وتحت حماية أمنية وفي طوق أمني مشدد حتى انتهوا من عمليات
النهب والسرقة ولازالت قوات الأمن في الشوارع الرئيسية وتقاطعات
الشوارع الفرعية مع فرض حظر تجوال جزئي في بعض المناطق من المدينة