| |
|
|
لماذا شيخ معشوق الخزنوي
|
|
rojava.net 04.06.2005 |
|
|
|
|
ب. رونــيــز
عمل الشيخ معشوق الخزنوي في الفترة الأخير على تقريب وجها ت النظر
بين جميع
أطياف المجتمع السوري كونه يتمتع بقبول عام من الجميع ، وهو شخصية
دينية
معروفة له وزنه الشعبي حيث تطورت هذه الشخصية لتصبح من الشخصيات
الوطنية
السورية ، وقد أعلن إنه يمثل إسلاماً حقيقياً بعيداً عن العنف
والإرهاب كما
بين في الفترة الأخيرة عن توجهاته القومية ودعا في المنابر وفي
الأعياد القومية
الخاصة بالأكراد على أحقية الكرد في العـيـش بسلام مع إخوانهم
العرب وغيرهم من
الأقليات ، وبهذا الخطاب توجه إلى الجمهور من خلال الفضائيات
ومواقع الانترنت
وعمل على توسيع رقعة الأصدقاء من جميع أطياف المجتمع السوري ومن
جميع التيارات بغض النظر عن الاختلاف في وجهات النظر ، و تحول من
الشخصية الدينية المعروفة إلى شخصية دينية سياسية له أبعاده واعتمد
في ذلك على الفكر الديني التنويري الذي يقبل الأخر في الحوار
والعيش المشترك ، ورغم قربه من الرئيس بشار الأسد في اطروحاته كما
كان يدعي إلا إنه في كثير من المواقف كان يتجاوز الخطوط الحمراء في
القضية الكردية ويكشف عن الخلل في هذه القضية من جانب النظام لذلك
بات من العناصر الغير مرغوبة فيها من قبل جميع أجهزة النظام .
ويبدو أن تعامل الشيخ معشوق الخزنوي مع الدكتور محمد الحبش في مركز
الدراسات
الإسلامية قربه كثيراً من النظام لما يشكله السيد محمد حبش من
أهمية في القصر
الجمهوري ولكن المطلوب كان غير ما عمل به الشيخ .
لقد فشلت السلطات في خلق بديل عن الحركة الكردية على مر السنين لكي
تتجاوب مع
أهدافها ورغباتها من( بروسك إلى المرتضى وصولاً إلى pkk قبل ترحيل
عبد الله
أوجلان وإلى عمر أوسي العراب الجديد من النظام على الساحة الكردية)
لذلك كان
هناك توجه على خلق بديل له شعبية على المستوى الديني والسياسي في
الوسط الكردي
في هذه الظروف لسببين:
1- القوى الوحيدة المنظمة و بشكل جدي على الساحة السياسية وهناك
التفاف جماهيري
حولها هي القوى والأحزاب الكردية التي حافظت على هويتها وأهدافها
الاستراتيجية
لذلك لابد من تفكيكها وزرع في صفوفها جسم غريب وقريب في آن واحد،
لأن الوضع
العام لا يتحمل وجود قوى منظمة تشكل ضغطاً إضافياً على النظام
وخاصة أن الظروف
تسير في غير صالحه .
2 – الضغوطات الخارجية شكلت عبئاً ثقيلاً على النظام وبوجود قوى من
الداخل سوف
يربك النظام ويخلق عملاً جدياً للخلاص من النظام وهذه القوى التي
يمكن أن
تتواجد هي التنسيق بين القوى الكردية والمعارضة السورية ، لذلك
يتطلب العمل على
خلق بديل على الساحة السياسية الكردية والسورية من خلال حزب إسلامي
له توجهات السلطة.
كان هذا على أجندة النظام السوري بخصوص الوضع الداخلي وتفكيك ما
يمكن تشكيله في المستقبل ولكن الذي جرى كان بعيداً عن ما خطط حيث
عمل الشيخ على برنامج يخدم الوطن ككل وليس لمصلحة فئة فقط لذلك
كانت لقاءته لا تريح النظام وخاصةً بعد
لقاءه السيد صدر الدين البيانوني المرشد العام للإخوان المسلمين
وكان هذا خط
أحمر بالنسبة للنظام حيث اعتقل منتسبي المنتدى الأتاسي على خلفية
قراءة مشروع
للإخوان المسلمين فكيف يكون اللقاء ، كما عمل الشيخ على أن يتقرب
من الأحزاب
الكردية جميعاً وكان محل تقدير من الجميع لأنه بدأ يشرخ القضية
الكردية حسب
قناعته على المستوى العالمي من خلال لقاءه ولم يكن لديه النية في
أن يكون
بديلاً .
لقد خلق الشيخ معشوق الخزنوي قواسم مشتركة في شخصيته ومن الجانبين
الجانب الأول هو الجانب الوطني والقومي الذي تميز به في الفترة
الأخيرة ورؤيته لقضايا البلاد وتعامله أن يكون الوطن للجميع ، أما
الجانب الثاني فهو إنه أصبح ومن خلال
الجانب الأول مستهدفاً لما يمثله وإذا كان الأمر هو إضعاف هذه
القوى فكيف لو
أصبح الشيخ من أنصار هذه القوى .
|
|
|
|
المقالات
المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع |
|
|
|
HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE |
|
|
|
|
|