هاوار جان
لم استغرب البتة قرار وزارة الخزانة الأمريكية مشكورة طبعاً على
قراراها بتجميد أصول أموال عائدة لوزير الداخلية السوري سيادة اللواء
المحترم غازي كنعان وزميله في حكم لبنان رستم غزالة رئيس جهاز الأمن
والاستطلاع للقوات العربية السورية التي كانت عاملة في لبنان.
لكن استغرب ما نشرته جريدة الثورة الغراء في عددها رقم /12745/ تاريخ
1/7/2005 وذكرت بالحرف « تعقيباً على ما أعلنته وزارة الخزانة
الأمريكية أمس من تجميد أموال لمسؤولين سوريين أعلن مصدر إعلامي مسؤول
أن سورية طلبت من سفيرها في واشنطن الحصول من الخارجية الأمريكية على
إيضاحات حول هذا الموضوع. وأضاف المصدر أن سورية إذ تستغرب هذا
الأسلوب الذي تتبعه الولايات المتحدة في العلاقات الدولية والمضمون
السياسي للإعلان الأمريكي ترى أن الهدف من وراء مثل هذا التصرف تحويل
الأنظار عن العدوان الإسرائيلي على جنوب لبنان وتصعيد الضغوط الإعلامية
والسياسية على سورية وهي ضغوط ترفضها سورية جملة وتفصيلا.»
استغرابي أتى بعد هذا الرد الرسمي الحكومي على القرار المذكور ولم تحرك
هذه الحكومة الوطنية ساكناً من أجل ولو التحقيق المبدئي البسيط حول
كيفية امتلاك ضابطين في الجيش العربي السوري لم يتجاوز أجرهم الشهري
على أقصى قدر «خمسة وعشرين ألف ليرة سورية» طبعاً وهذا الرقم بعيد جداً
لكن نفترض هذا الراتب لهما فهل يعقل أن يكون مدخرات هذين الضابطين
المنتوفي الريش كغيره من الآلاف من الضباط في هذا الجيش العقائدي مبالغ
طائلة لدرجة أنهما فتحا حسابات بنكية في أمريكا وفرنسا وبريطانيا.
بكل وقاحة يصرح مصدر سوري مسؤول بأن هذا الأسلوب هو بالأساس لصرف
الأنظار عن ما ترتكبه إسرائيل في جنوب لبنان ولمزيد من خلق فرص الضغط
على سورية للنيل من كرامتها ومواقفها القومية والوطنية الثابتة مع
العلم بأن هذا المسؤول الذي صرح بهذا الكلام يعلم عين اليقين بأن هذين
الضابطين هم لصوص محترفين من الدرجة الممتازة وما يملكانه في أمريكا
وفرنسا وبريطانيا هي أموال منهوبة من الشعبين السوري واللبناني وعلى
مدى عقدين من الزمن ولكنه صمت عن هذه الحقيقة لعله ينال عظمة من سيده
الوزير فعلى من تضحك أيها المتذاكي؟ على نفسك أم على نفسك!!!
وأثار قرار الولايات المتحدة تجميد أرصدة مسؤولين سوريين كبيرين القلق
في دمشق من أن يشمل هذا الإجراء مسؤولين سوريين آخرين. وترى دمشق أن
تجميد أرصدة المسؤولين السوريين لا يؤثر على الاقتصاد السوري، لكنها
تخشى أن يمتد هذا الإجراء إلى مسؤولين آخرين، مؤكدة في الوقت نفسه عدم
معرفتها بما إذا كان المسؤولان يملكان حقا أرصدة في الولايات المتحدة.
وجاء تجميد أرصدة المسؤولين السوريين غداة إجراء مماثل اتخذ ضد ثماني
شركات إيرانية وكورية شمالية وسورية متهمة بنشر أسلحة للدمار الشامل.
واعتبر عماد فوزي الشعيبي رئيس مركز المعطيات والدراسات الاستراتيجية
في دمشق أن «المسألة مربوطة برزمة قضايا الهدف منها اتهام سوريا
بالإرهاب». وأوضح أن السبب في هذا القرار “معاقبة سوريا على عدم
تجاوبها مع الطلب الذي طلب منها أخيراً للمساعدة في تنفيذ الشقين
الآخرين من القرار الدولي رقم/ 1559 / لنزع سلاح المنظمات الفلسطينية
و«حزب الله» اللبناني. وترى السلطات السورية أن واشنطن بتجديد
اتهاماتها لسوريا تظهر رغبتها في عدم تخفيف الضغوط عن دمشق في الوقت
الذي يزداد تورطها في العراق.
أية ضغوط هي تأتي على سورية من تجميد أموال لصين قذرين ولماذا يكون
مصير الوطن مرتبطين بأموال هؤلاء اللصوص والأنكى أنه قد يتأثر الاقتصاد
الوطني بهذا التجميد وهل الوطن هو بالأساس تابع لهما ينهض بهما وينام
بقرارهما إلى أية درجة وصلت المسألة وهل هناك بلد ذات سيادة وحكومة
تقبل على نفسها أن تهدد بلص أو أتثنين أو عشرة اللهم إذا كان البلد
كالحكاية الشعبية « سورية والأربعين حرامي »
إنني أضم صوتي كمواطن سوري إلى قرار وزارة الخزانة الأمريكية ووزارات
الخزانة في كل دول العالم أن يجمدوا كل أرصدة لصوص الوطن وناهبي أموال
البلد وأوجه نداءً إلى كلاً من الحكومة السورية واللبنانية لمقاضاة كل
لصوص سورية ولبنان من الضباط الذين كانوا هم الحكام الحقيقيين للبنان
وأقول لوزارة الخزانة الأمريكية ألف صحة على قلبكم لما قمت به ويا ليت
أن تجمدوا أرصدة كل اللصوص في هذا العالم.