H  E  V  G  I  R  T  I  N  A

REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE


اتحاد المثقفين الكورد-غربي كوردستان في الخارج
rojava@rojava.net
 

 
 

Hevgirtin   Kurdi عربيEnglishSwedish Deutsch

 
 

 

 
     


لماذا قتلتم الشيخ الخزنوي ياجبناء؟
 

 rojava.net 03.06.2005

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 



حسين العلي ـ سياسي سوري مقيم في لبنان


الشيخ الخزنوي كان ـ وأقول هذه الـ كان بمرارة ـ رجلا مسالما جدا، وكما أعلم لم
يحمل معه لاسيفاً ولارمحاً ولابيضةً ولم يجهز ويصطحب معه جيشاً من القامشلي ـ
والياء للجر لأن أصلها واوا ـ ليغزو به عاصمة الأمويين دمشق، وينصب نفسه
أميراً للمؤمنين منافساً الملا عمر أو اسامة بن لادن أو الزرقاوي او القرضاوي
،أو حتى لم يحاول أن ينافس رئيس المركز الإسلامي الذي يديره المغني المقرء
الشيخ السني الموالي للسلطة محمد حبش النائب في (مجلس الشعب) . ذنبه ـ الشيخ
الخزنوي ـ الوحيد انه لم يستطع اخماد مشاعره الإنسانية تجاه الظلم والحيف
والقهر الذي يتعرض له أفراد شعبه، ولم يستطع أن يسكت عن الحق ، فالساكت عن الحق
شيطان أخرس،كما تعلم من معلمه محمد بن عبدالله المكاوي.

إن إعتقال ومقتل الشيخ الخزنوي من قبل المخابرات العسكرية بهذا الجبن
الخبيث والتخطيط الفاشل والإخراج المفرط في الغباء، له عدة معاني هامة اسرد
إليكم الأهم منها:
أولاً: تمة خوف حقيقي بدأ ينتاب السلطة العلوية والبعثية العربية السورية من
الأكراد ، صحيح أن الأكراد ضعفاء لاحول لهم ولاقوة، بالقياس لسلطة الجيش
والمخابرات والميليشيات البدوية العربانية المساندة ، لكن السلطة تخاف من تدخل
دولي إذا ما حاولت السلطة إراقة الدماء، فالقرار المصدق من مجلس الأمن والذي
ينص على حق تدخل المجتمع الدولي في الشؤون الداخلية لأية دولة تحاول على إبادة
أقلية اثنية او دينية أومذهبية مازال حبره لم يجف بعد.
ثانياً: أن الرئيس بشار الأسد غير ممسك بزمام الأمور وخاصة زمام الأجهزة
الأمنية الإرهابية المتنوعة في سوريا. وأن هذه الأجهزة تتصرف بمعزل عن اية
سلطة في الدولة. كونها أقوى السلطات.
ثالثاً: أن رؤساء هذه الأجهزة الأمنية المختلفة وكادرهم أشخاص في منتهى الغباء
والحماقة والنزالة، إذ كيف يعقل أن يصدقهم الناس أن خمسة أشخاص كل شخص يقيم في
مدينة مختلفة ـ كما جاء عن الداخلية السورية عن مقتل الخزنوي ـ أحدهم إمام جامع
في مدينة الحسكة، وآخر شخص ديري من مدينة دير الزور وآخر من مدينة حلب وآخر
مقيم في دمشق العاصمة، وآخر مجهول الإقامة إلى الآن، فكيف يعقل أن يجتمع هؤلاء
المتباعدين جفرافياً ويتفقوا على خطف الشيخ الكردي من قلب العاصمة وفي وضح
النهار ومعه مرافقه أيضاً. وماالذي يدفعهم لقتله ؟ إلى الآن الأغبياء ـ وأقصد
رؤساء المخابرات ـ لم يفكروا بذلك لفرط غبائهم. وبالمناسبة أروي لكم حكاية او
مقولة متداولة في سورية توضح جانبا من سبب غباء أجهزة الأمن: أن استاذاً ـ في
سورية طبعا ـ سأل أذكى طالب عنده ، ماذا تريد أن تدرس مستقبلا ؟ فأجاب الطالب
المجتهد: طب أو هندسة . ثم سأل المعلم أغبى وأكسل طالب عنده نفس السؤال، فأجاب:
أريد أن أتطوع في المخابرات او في الجيش.
فإذا لم يكن هؤلاء (الرجال) من المخابرات اغبياء وحمقى كيف نسوا أنهم أحضروا
الشيخ الخزنوي قبل يومين من العثور على جثته مدفوناً في دير الزور إلى مشفى
تشرين في دمشق مفقود الوعي نتيجة التعذيب حيث عولج بمنتهى السرعة وأعيد تسلميه
إلى العصابة المزعومة بعد أن لم تفلح المضادات الحيوية في إعادة الحياة إلية
بعد أن فقدها نتيجة التعذيب. وللعلم أن مشفى تشرين إلى الآن لم يكذب خبر
معالجته ، مما يدل على اللخبطة التي أصابت عقول المخابرات ، بعد فضح أمرهم ،
ويبدو أن بشار الأسد عرف متأخراً بعملية الخطف هذه فأمر فوراً بإنهاء الموضوع
مما زاد في إرتباكهم وغبائهم.

الأحزاب الكردية الخلابية:
جاء في أخبار الزمان للمسعودي أن عمر ابن الخطاب في إحدى جولاته الليلية
المعتادة حول أطراف المدينة أنه صادف اعرابياً موشحاً بالسيف يفعل فيه
إعرابياً آخر ، فاستغرب عمر بن الخطاب من هذا المشهد وكاد أن يمتشق سيفه ويطيح
برأس الفاعل ، لكنه تمالك نفسه وسأل الأعرابي المفعول فيه: " كيف تدع هذا
اللوطي أن يفعل بك مايفعل " فأجاب الأعرابي : وماذا أستطيع أن أفعل فأنا لاحول
لي ولاقوة ؟ فقال عمر: وما هذا السيف الذي تحمله ؟ فرد الأعرابي على ابن الخطاب
: " إني تركته ليوم أسود حالك " . فقال ابن الخطاب له : وهل ستعيش يوماً أشد
سواداً من يومك هذا ؟
وقد ذكرتني هذه القصة عندما حدثني أحد المسؤولين الحزبيين الأكراد عن
الإمكانيات الكبيرة لحزبه في نضاله من أجل حقوق الشعب الكردي ، وعندما سألته
لماذا إذن لاتترجمون هذه الإمكانيات على أرض الواقع، وتقوموا بإنتفاضة أو
مظاهرة مثلاً،أو حتى إعتصام أو أضراب عن الطعام ؟ فقال لي بأنه لم يحن الأوان
بعد. فقلت له: متي يحن الأوان إذن ؟ أجاب: عندما يأتي يوم أسود على الشعب
الكردي، فقلت له ماقاله ابن الخطاب لذلك الإعرابي المفعول به: وهل هنال يوم
أسود أكثر قتامة وسواداً من هذا اليوم سيمر عليكم؟ ورويت له قصة ابن الخطاب
والأعرابي المفعول فيه. فغضب مني وكاد أن يسخر إمكانيات حزبه لتحطيمي بدلاً من
إدخارها ليومه الأسود المجهول، لو أني مكثت عنده أكثر مما ينبغي.
هذه هي حال معظم الأحزاب الكردية، التي اختفت بعضها والحمد لله ، والبعض
الآخرتنتظر يوماً أسودا لتقوم بواجبها.
الأحزاب الكردية من المفعول فيه إلى الفاعل:
بالمناسبة والحق يقال ، بدأ حزب يكيتي الكردي منذ إنتفاضة آذار في العام
الماضي بإتخاذ خطوات جريئة وعملية في تحريك القضية الكردية الراكدة في سورية،مع بعض الاحزاب الاخرى وصار له جمهورا كبيرا، وإذا ما ظل هذا الحزب يسير على هذه الوتيرة المطلوبة فأعتقد بأن سيستقطب بعض الأحزاب الكردية الأخرى الى دائرة الحراك السياسي الفعلي،وأما الاحزاب الاخرى التي تراهن على الإستجداء من الأمن السوري فسوف تنحل تلقائياً. وبالمناسبة أريد أن أهمس في اذن هذا الحزب أن هذا الوقت هو أنسب وقت لإنتفاضة كردية سلمية حقيقية، لعدة اسباب:

الأول: أن الشارع الكردي في غليان هذه الأيام أكثر من أي وقت مضى.

الثاني: هناك مئات الآلاف من شيعة الطريقة الخزنوية مستعدون بالتضحية بكل
ماعندهم ، لأن مقتل أحد شيوخهم بهذه الطريقة الوقحة أثار مشاعرهم الدينية
والقومية وهيجها إلى درجة الفوران.

الثالث: السلطة السورية الآن في حالة لايحسد عليها، ضغوط من الداخل والخارج ،
خلافات بين أقطاب السلطة الحاكمة ولاسيما المؤتمر القطري القادم بات
قريبا.وخلافات في العائلة الحاكمة ولاسيما بعد إعلان رفعت الأسد أنه سيعود إلى
سورية لمساعدة ابن أخيه وتخليصه من نفوذ الحيتان وأسماك القرش، (يبدو أنه
لايقدر على الحيتان إلا حوت أشرس وأكبر). وإذا حاول أحد ما أن يقول أن هذه
إنتهازية ، فقولوا له ألم يكفي البعث السوري من إنتهازية ، أوليس سطوته وسيطرته
على الكرد ونهب بترولهم وتاريخهم وثقافتهم إنتهازية؟ أوليس مقتل الشيخ الكردي
الخزنوي إنتهازية ؟ أوليس استفراده بالسلطة أكثر من أربعة عقود إنتهازية؟ ثم
أوليس السياسة كلها من الفها إلى تائها المربوطة إنتهازية؟ أتعتبروننا إلى هذا
الحد حمقى وأغبياء كرؤساء أجهزة الأمن السوري ؟.

الرابع وهو الأهم: يجب أن يعرف الأكراد في سوريا أنهم إذا أرادوا أن ينتزعوا
حقوقهم المسلوبة عليهم تقديم بعض التضحيات، فإضراب عن الجوع قد يؤدي ببعضهم إلى
الموت، وقد يقتل البعض في تظاهرة سلمية أوإعتصام مدني، هذه تضحيات لابد منها.
ولن تضيع هدراً فالعالم لم يعد يسكت عن الظلم المستمر.

خاتمة:
كلمة أخيرة أريد أن اوجهها إلى أعضاء الأحزاب الكردية، فأقول لهم: اسألوا
رؤساكم في الحزب هل هناك يوم أسود أكثر سواداً من هذا اليوم؟ فإذا قالوا نعم.
فاهجروهم هجرا جميلا الى حزب أخر يقول لكم: لا، لايوجد يوم اسود أبشع من هذا
اليوم ، ولنتحد ونتعاون ونقف سوية في وجه الظلم والقهر بطريقة سلمية حضارية في
وجه الطغمة الحاكمة المستبدة، ليرى العالم كله بشاعة هذه الطغمة الفاسدة التي
نشرت الفساد في شرايين المجتمع السوري كله. وأنا على ثقة أن الشرفاء في سورية
والعالم سوف يقفون معكم.

بيروت ـ الثالث من حزيران 2005
 

 
 

المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

 
 

HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE

 
 
 
حقوق الأنسان

الأرشيف



 

موقع للطفل الكردي
آراس إبراهيم اليوسف

 

موقع لكسر الحجب داخل سورياهو