rojava@rojava.net
رسالة مفتوحة إلى السيد ميليس
rojava.net 02.11.2005
ابراهيم محمود الهيرديتليف ميليس، حفظه الله ورعاه أقولها، ليس من باب الشماتة، وليس لأن دعاء كهذا، جرى ابتذاله من قبل القيّمين على مصائرالملايين من عباد الله وخلقه رغم أنوفهم، وباسم الله وتحت سمعه وبصره، في بلاد يقال هنا( أقول يقال، مع التشديد)، أن الله استوى على عرشه مقابلها عالياً، باعتبارها مركزالكون، إنما أقولها من باب الود، وكما يعلم الله الذي أعرفه خارج الزنازين والقتل والموت والضرب التعسفي بالجملة والمفرَّق، الله الذي يفهم كل اللغات فهماً مطلقاً، ويعرف ظواهرها وبوطنها معرفة مطلقة، ومنها الكردية التي أنتمي إليها، كما شاء الله وليس كما يشاء المميَّزون بالقتل والضرب والتعنيف بدون تبريركثيراً كثيراً، فقط لأن هناك من يتنفسون مثلهم، وبوسعهم أن يروا الأشياء مثلهم، وأن يفكروا فيما هوصحيح وخطأ، ظاهر وباطن مثلهم تماماً، والكردي كغيره من مئات ، إن لم يكن أكثر، من الأجناس البشرية، مخلوق إلهي، من نفس طينة آدم نفسها،( فيما إذا كان هذا مجبولاً من الطين، كما يقول رواة التاريخ) ومن ذات الضلع المأخوذة من آدم، لتكون أمنا حواء قاطبة، أيضاً على ذمة الرواة المذكورين سالفاً، أماً كردية، كما هي فارسية أو عربية أو تركية، أوأي أم أخرى، لأي شعب آخر، أنتمي إلى الكرد، كما أراد الله، مذ كان لوحه المحفوظ الأثير، وليس مذ كان الملفوظ اسمي الكردي خارج اللوح المحفوظ أرضياً، وكما يشاء الآدم الأرضي وحواء الأرضية اللصيقةة به، بصفات ومزايا خاصة، وليس كما هو وضعي دون المتوضع كثيراً، في خانة ( المحكوم عليه)، لأنه هو من خلقني، وليس من مثَّلوه ويمثلونه، كما لو أنه لم يكن يوماً هو، أي يكون هو ( هناك عالياً)، في سدرة منتهاه العجائبية ( المحكوم عليه)، بما أنه سبب تكويني، لهذا، أزعم أن خلطاً كثيراً بين الحقائق قد تم، للسبب هذا، ورغم ذلك أجدني مدفوعاً إليه، لأن لا بد من قوة ما، يُحتَكم إليها، لئلا يتمادى أي ظالم في ظلمه، أو غيه، وأجدني بهذا الشأن إليك، مخاطباً إياك، بلغة المخاطَب المفرد، توخياً لود مرسوم، فقط لأنك شبيهي، وتجنباً لخوف لاشعوري مدكوك داخلنا، أردنا أم لم نرد، إزاء من تتم مخاطبتهم بلغة المخاطب الجمعي( أنتم سيادتكم، هكذا)، إيحاء إلى تفاوت القوة، وأنت الواقف أو المتكلم قليل عدده، أو وحيد، لذا لامجال لأي تفكير بالتأثير في المخاطب الجمعي، خلاف ما يُزعَم أنه من باب التوقير والتقدير... الخ، أخاطبك، بلغة أجدني مستعملها، رغم أنها لم تكن لغتي يوم ولدت، إنها لغة من هم إشكاليون في تاريخهم وثقافتهم وسلوكهم، بشكل لافت، من يعتبرون اللغة هذه منة علي، رغم إلزاميتها، رغم أن لغتي قادرة، ولأنها مقدَّرة إليهاً، أن تعبّر عما أريد أيضاً، وأنت الألماني انتماء جنسياً، وممثلأً دولياً، وأمماً متحدة، رغم أن أمتي غير موجودة ضمناً إلا بتمثيل مخادع، قسري، خلاف تمثيلك لمهمتك كثيراً، أنت المتقن لأكثر من لغة، ولكنك المميَّز بلغتك، والقادر على التكلم بها وقت تريد، خلافي أنت هنا، وغيري، حيث نكون محكومين بأكثر من تابو، يغيّب فينا حقيقة المتحد الذي تمثله، والذي ، ربما، لم يكن هماً من همومك، مثلما أنت الآن بصدد واقعة، تتحرّى حقيقتها، مثلما أن وقائع كثيراً كان عليك، أو على سواك تقصي حقيقتها، واقعة شعب بكامله، وليس فرداً، أو عدة أفراد، ورغم كل ذلك، لا أفتقد حماساً في مخاطبتك، أيها الجرماني الآري، شبيهي في بعض الأنحاء، رغم مرارة الشبه، وبؤس المشترك تاريخاً، فأنقل إليك تصوري لقضية أنت مشغول بها، والدنيا( مقلوبة على رأسها)، دنيانا التي تخصنا هنا، دون أن أكون متهماً، ودون أن يكون كلامي بمثابة اعتراف مواطن( ليس مواطناً بالأساس)، في جريمة معتبرة، أهم من التعرّض لشعب بكامله، وتزوَّر سيرته، وربما يصار إلى الاشتباه به لاحقاً، حيث أن ما اٌقوله، ليس وشاية كما هو حال الكثيرين ممن يعتبرون الوشاية خيرمطية لنيل ولاية: كرداً هذه المرة وغيرهم، إنما مساهمة في توضيح موقف، لم أطالََب به، وإنما أعتبره لسان حال، من يهمه أمر ما يجري، رغم أن أمري كرمز، كمنتم إلى هذا المكان، الذي تآلفت معه، مذ فتحت عيني على الدنيا، لا يهم أولي أمري هنا وهناك، في مثل ربع ربع ربع قيمة من تهتمون بأمره. كيف أحدد موقفي منك؟ وأنت تبدو مقلقاً لراحتي، التي لم أستشعرها كراحة، مقضاً لمضجعي، رغم أن مضجعي مقضوض بنسبة عالية أصلاً! ماالذي تريده بالضبط، من بلد، شعب، سلطة، فئة، شخص... حيث أعتبرني في كل ذلك غريباً واقعاً، رغم أن كل ذلك يؤثر في مصيري، ككائن جغرافي وتاريخي معاً، شئتُ أم أبيت، كما يتقرر مصيري في الغرف المغلقة، أو في مجالس خاصة، وأنا قاب قوسين أو أدنى منها! إنني أفكر في كل الاحتمالات التي يمكن أن تعمّق قلقي، وتزيد من مخاوفي، إزاء ما أنا فيه، بصفتي محكوماً بزمان ومكانٍ أكثر من أي وقت مضى، ومنخرطاً فيه، رغم إرادتي، واندفاعك في عملك، يدفع بي بالمقابل لكي أفكرفي مآل ما أنت فيه، رغم أن أحداً، من هؤلاء ( من الذي تتعقبهم بتحرياتك الهيتشكوكية الطابع كثيراً، أو تتقصى أخبارهم، وفق قرائن أنت أدرى بها، لهذا لا أدخل في تفاصيلها)، لم يأخذ برأي لي، وأنت في أتون الحدث، فتصور حجم الكارثة النفسية والعقلية والقيمية، وما أريد البت فيه، هو من قبيل الضرورة القاهرة، وسط القهر الذي نُحكم به. لا تعتقدن أيها الهير ميليس، أنت وفريقك الدولي، ومن تتحدث باسمهم، أنني متشوق لسماع أخبارك، ,أن ما يشغلك يشغلني، بالدرجة ذاتها من الاهتمام والانهمام. أنت تعمل في وسط مفرَّغ من القوة الجانبية، وسط تريد تحييده، بمقياس جنائي، فكري، وفق طرق تفكير خاصة، وأنت مطمئن البال، كما لو أنك في مشرحة ذات هيئة كونية أحياناً، ثمة أسماء، وثمة معلومات، وثمة صور... كلها تتلاقى داخل دماغك الذي يرسل ذبذباته خارجاً، ويتلقى سواها، داخل أقنية اتصالات وتفاعلات معينةٍ، وأنت تأكل وتنام وتمشي أو تتحرك وتعمل وسط حراسة ملحوظة، محسود عليه، تبرز مقدارالسلطة الرمزية التي تمثلها، أعني أنك بمثابة نجم سياسي معترف به، محترف عملي، مسَّلطة الأضواء عليه بكل اللغات، ومن كل الجهات، لأن ما تريد الاعلان عنه، يتجاوز نطاق قضية جنائية، أو جريمة شخصية أو محلية، ثمة أكثر من واقعة يجري العمل بخصوصها، تمس أمن وسلامة منطقة بكاملها، لا بل ونظام حياة تعنينا. خلاف ما أنا عليه( أتحدث عن وضعي كمتابع، ومن خلال مؤثرات عملك)، حيث الأكل والشرب والنوم والعمل أكثر تعرضاً للقلق وحالة عدم الاستقرار، حيث أن أن حرفاً واحداً، أو تغييراً في علامة من علامات التشكيل في تقريرك، يمكن أن يؤثر في مصيري كثيراً. لا تظنن أيها الهيرميليس، أنني أريد من أي كان، أن يأتيني( أتحدث كما لو أنني مخوَّل بالحديث عن نفسي كمواطن)، عابراُ حدوداً، رغم بؤس التسمية، ليؤثر على هويتي( رغم فجيعة الاسم)، بما يدوّنه تالياً، ولأكون تحت تصرفه بصورة ما، رغم هامشيتي القصوى، أن أكون بانتظاره، لأنني أشكو وضعاً يستحق التسمية بأكثر معنى، ليس في اعتباري كردياً فحسب، وإنما كأي سوري، مهما كانت جنسيته، في الوقت الذي لا يمكن إيجاد جدار فصل عازل بيني وبين أي كان، يقيم على الأرض السورية المعتبرة هذه، دون نسيان التفاوت الطبيعي، والثقافي الجائز، والتعسفي الملحوظ، بين أن أكون عربياً سورياً، كما يريد القانون المدني المزعوم، ودائماً وفق الحبر النافق على الورق المنزوع التاريخ الفعلي، حيث أنا خلاف ذلك، وأن أكون السوري، كما يزعم القانون الاستعراضي الملغوم، لضرورة تعني أولي بلد القانون قوةً، وأن أكون الكردي، ومن أي قبيلة أو عشيرة أو ملة ومدين أو مذهب، كما يتصرف ممثل القانون المدني على طريقته، وأن أكون، وكأنني أفرّط بمن يمثلني بالإكراه، بالطريقة التي يتصورني هو فيها، رغم رفضه اللافت لي، حيث أن ثمة أكثرمن هم يجمعنا: مكاني النسب، وليس سواه، كون المكان هو الذي دفع به ليملرس قيمومته السلوكية الخاصة دائماً علي، ودفع بي في ظرف شائك كهذا، لأفصح عن مخاوفي على المكان وبنيه، وضمناً ذاك الذي لا يعتبر نفسه من هذا ( الضمن)، وليس عليه، طالما أنه غير مأخوذ برأيي إلا من باب كيل المديح لـه، أو التقدم بروحي فدية دون مقابل، كما هي العلاقة المرسوم من جهة واحدة، لإدامة وجوده ليس إلا. لست فرحاً بمقدمك، لأن ثمة قضية لا تخص شخصاً أو أشخاصاً( يُفترض أن لهم صلة بما أنت معيَّن من أجله)، بقدر ما تتعرض لوطن، أسميه هكذا وفق دوافع خاصة بي، وإن كان في البال ما يستثير دوافع أكثر عمقاً، ويحرك مشاعرمكبوتة، وانسانية مقهورة، كانسانية خلائق الله هنا، ومن أنتمي إليهم أكثر بكثير ممن عداهم، على طريقة ( علي وعلى أعدائي)، الوطن الذي أخونه، كما يسميه أحدهم، حباً فيه، كالعديدين هذه المرة، بوصفهم يتهجونه ملء الروح والجوارح، خلاف الكثرة الكاثرة فعلياً، لهذا يبدو الحب خيانة من وجهة نظرهم، بما أنه يتهددهم في حقيقتهم. تصور أيها الهير ميليس، ماذا يعني أن وطناً، شعباً،بلداً.. وكما هو الحال عندكم، يتعرض لتهديد فعلي، ولا يؤخذ بهذا التهديد على أنه قابل للتحقيق( لا قدر الله، ودائماً كما أرى، ووفق تصور خاص بي)، ليتم استنفار الجموع البشرية، كما لو أن ماساً كهربائياً في حوض مائي، يرتعد الجميع على إثره، بينما المعني بالأصل، يجنّب نفسه ما يحصل أوما يمكن أن يحصل، بقدر ما يُمارس المزيد من تخويف الكثرة الكاثرة، وكأن القضية هي قضيتهم، بينما أس القضايا في هذا المسمى بالوطن، كانت على الدوام تقريباً، هي في كيفية جعل القضايا كافة قضيته الشخصية، من باب حرية التصرف بها، ليكون القانون بمثابة الحجاب المانع للرؤية، فيما يجري واقعاً. أشعر حقاً بإهانة ما بعدها إهانة، وأنت المفوض بلغة دولية، وأنت ماض ٍ قدماً في استكمال الخطوات الخاصة بتحقيقاتك، وتبدو سوريا المنسية بمعان ٍ شتى، مأخوذة في عرف من لا يأخذ بأي عرف آخر سواه، النجمة التي تزداد سطوعاً، دون متابعة مسارحركتها المأسوية لاحقاً. أريد أن أرفع صوتي، حيث يُمنع رفع الصوت خارج حدود الحركة اللسانية، في الحالات المستجدة والطارئية، أن أفتح عيني، كما لو أنهما دون وقبين، من هول المتصورَّ والجاري، لا رعباً من الآتي وعلى الذات وحدهاً، وإنما خوفاً على المعاش، وسوء تقديره. كل شيء دون حقيقته: إفراطاً أو تفريطاً، وفي هذا العيد الذي يزيد الطين بلة، من خلال مفارقة المروَّج عنه، حيث الله يكون أكثر قرباً، كما يقال، وأكثر تنصتاً لخلائقه، خلاف التنصت اليومي والحيوي، لمن يعتبرون أنفسهم موهوبي السمع أو التنصت حرصاً على مصلحة ما يسمى بالوطن، وحيث ملائكة الله اللامحصين أكثر نورانية، خلاف المنتشرين بوقع أقدامهم المسننة بين الخنصر والبنصر، الكوع والبوع، الصلب والترائب... الخ، أو ربما كانوا صورة عنهم، وإنما هي محوَّرة هنا. لا حول لي ولا قوة، وأنا أريد أن أسمعك صوتي، كغيري من الحريصين على وطنهم المعتبر عندهم حقيقة فاعلة، خارج الأحكام العرفية وقانون الطوارىء، وأمة الحسيب والرقيب الضادية المميَّزة، أن أعلمك أنني ساخط أشد السخط، وأنت تتنامى في قوتك الممنوحة لك دولياً، رغم بؤس الـ( دولياً) هذه، لأن ثمة شعوباً كثيرة ، تُنتهك من النواحي كافة، وتُخترق حدودهاً ولا تكون الـ( دولياً) هذه موجودة، أو متشكلة، وأنا أراك تداهمني في عقر داري غير المسجلة باسمي، باسم من يريدون الديار كافة ديارهم، كما هو الواقع المعاش حتى اللحظة، وأنا أحتج على النار التي يزداد أوارها مع مضي الدقائق والساعات، رغم وضعي الملتهب، حيث لا تكفي كل إطفائيات العالم لإخماد نشاط جمرة واحد من الألم المشعول والمشتعل داخلي، والذي عليه أنا من جهة الانتماء والهوية الزمكانية، ودائماً دون نسيان من يشاركني في هذا الألم الممض، وأنا أشاهد وطناً يُكتسح، ولا يؤخذ الحاصل بعين الاعتبار، كما هو شأننا، نحن الذين نشكل جنود الوطن الحقيقيين ووقوده الفعليين، مواطنيه ذاتياً، وليس من خلال ورقة تحمل دودها المميث في خلها المقيت. إني أعيش وطناً مرسوماً على ورق، محشو بالديناميت، وها أنتذا، قادم بنار كبريتك الصاعق، حيث لا يمكنني أن أميز سطري عن سطور الآخرين داخل حيّز الورق السريع عطباً، وكما يتصرف الضليعون بصناعة الورق هذا، وهم داخل مساحته وحدوده، وفي مرمى أي خطر يتهدده، وإن كانوا مكابرين في ذلك.، ليس لأن تكوينه هكذا، وإنما لأنه صير وفق تكوين خاص. دائماً، ومنذ زمن طويل، نحلم بوطن يتحمل ضغط تثاؤباتنا العفوية، وينفتح لحمائم أحلامنا المتواضعة تواضع قاماتنا، ويصغي إلينا بأعين مفتوحة، باشة، ونحن نوقت أجسادنا بأجراس قلوبنا المعلقة خارج أقفاصنا الصدرية، ونحن نتكلم لغتنا دون أن يزداد وجيب خفقان أفئدتنا، لا خوفاً طبعاً، وإنما توخياً ليقين فحواه: تفاءلوا خيراً تجدوه، حتى مع الذي مثَّّل به، وهاأنتذا تعرضنا لزلزلة يقين، لا نعرف هل نعبّر عن فرح سري ، صودر منا زمناً طويلاً، ونحن لا نريد الشماتة بأي كان، وأنا من هؤلاء الذين لا يريدون الشماتة بأي كان، أم نعبّر عن تحفظ ما، رغم أن الصمت كثيراً ما يكون مؤامرة الذات على صاحبها، وتلغيماً ليقينه، أم نبارك المتحوَّل، وما في ذلك من مغامرة، لم نعتدها، واتّباع سلوك لطالما استهجناه، ولا زلنا، رغم أننا مستهجَنون بقضنا وقضيضنا، وأنني في الصميم مما أقول وأسمي. إنها لحيرة كبيرة، حين يريد المرء التفريق بين الذي يتخذه عدواً، فقط لأنه نظيره في البنية الجسدية والعقلية، وهو مجاوره، وربما أصبح الآخر مجاوراً لـه جائراً عليه باعتباره المستطيع لذلك، وهو ينتمي إلى الخانة الجغرافية ذاتها، بحكم تاريخ تعسفي، والذي يجد في هذا الذي لايريد أن يُنظر إليه عدواً، في حالات مصيرية، تحت وطأة عداوة يزداد حر وطيسها، فقط لأن ملاذاً جغرافياً يضم الاثنين معاً، وهما واحد حقيقةً. يدي على قلبي وأنا أكتب إليك، وإن لم تقرأ ما أكتب، وربما يصل إليك صداه، وأنا أعيش مشاعر متناقضة داخل وطن كان علي أكثر مما هو لي، وكان شامتً بي أكثر مما هوعالم بحالي، وكان دون اسمه، كما هو أنا، رغم وجود الاسم الثلاثي، كما هي جهاته الجغرافية، وكان المنزوع الاسم، مذ كنت موجوداً، وقبلي كذلك، كما هو ذاته على أرض الواقع. الهير ميليس أنت الآن موزع بين دعائي عليك ودعائي لك، فيما أنت مستمر فيه، غير أن أهم ما يمكنني قوله، هو أن يكون الوطن الذي لطالما حلمت به، أكبرمن صراطية النشيد الوطني المفخمة، ذاك الذي جعلني صراطه المستقيم، دون أن يستقيم إلا علي في سرائه وضرائه، وخارج اللغة التي صنفت جنتياً، وجعلتني كائناً جهنمياً في المجمل، وخارج الأوامر والنواهي التي كنت ربيبها القسري... هو أن يكون الوطن هذا، كما هو التفاؤل بالخير، لغيري ولي، وليس ككردي فقط هذه المرة، هو ألا أشعر الوطنَ هذا كانتماء، التهمةَ التي أُعاقََب عليها، حيث أكون التهمة في وطن، يكون برسم العقاب لي داخلاً وخارجاً، وبالوضع الذي هو عليه.
المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE