رو فند التمو
لقد أرادت الأيدي الآثمة التي اغتالت الشيخ العلامة محمد معشوق الخز
نوي ، أن تطفئ نيزكا وهاجا في سماء الفكر الحر ، مجسدة بذلك رؤية فقهاء
الظلام في تكريس ثقافة الرعب ، والخنوع، حسب المبدأ المعروف ( اتبعوا
ولا تبتدعوا ) وقمع المعارضين لها من التيارات المخالفة ، أصحاب الرؤى
التنويرية ، التي تدعوا إلى تحرير العقل من الاستبداد ، وتدفعه للبحث ،
والتجريب ، للخروج من حالة الانكفاء ، والتقوقع ، والتفاعل الحضاري مع
التراث الإنساني ..!! كان الشيخ الشهيد من دعاة هذه الرؤية العقلانية ،
والمدافعين عنها بلا هوادة ، فكان من الطبيعي أن تصطدم رؤاه ، بالرؤى
التقليدية- المحافظة - حرصا على إبقاء هيمنتها ، لتحقيق أغراضها
العدوانية لترويج الحقد ، والبغضاء بين جميع أبناء الشعب السوري !!
ومن هنا جاء اغتيال الشيخ - وبطريقة همجية - تقشعر لها الأبدان ،ووأد
مشروعه التنويري ، في إقامة مجتمع متوازن ينتفي فيه كل أشكال الاستغلال
، والنهب ، مجتمع قائم على المساواة بين جميع فئاته ، وشرائحه !! لقد
أرادوا من اغتيال الشيخ الخز نوي إسكات صوت ، متنور، ديمقراطي ، آمن
بالعيش المشترك للجميع ، ونذر عمره مدافعا عن حرية الفكر ، وجسدها على
أرض الواقع من خلال التواصل اليومي مع جميع الفئات ، والشرائح ، داخل
البلاد ، وخارجه !!!؟؟
لقد رحل الشيخ ، لكن فكره سيبقى معينا لا ينضب ، ينهل منه الأجيال
القادمة !!!؟؟