محمود
الوندي
تزداد
المعاناة اليومية للشعب العراقي بفعل الأرهابيين المستمر في التدمير
والقتل لجميع شرائح المجتمع العراقي تحت ذرائع مختلفة . نرى هناك دعمآ
ماديآ ومعنويآ لهؤلاء المرتزقة من قبل دول الجوار، لأرباك الوضع وأيقاف
مسيرة الشعب العراقي نحو بناء المجتمع الديمقراطي الفيدرالي
.
ومن
المؤسف أن تكون من ضمن هذه الدول أعداء النظام السابق مثل النظام
الأيراني ، كان أكثرضرر من صدام خلال الحرب العراقية – الإيرانية ،
التي كانت ضحاياها ما يقارب نصف مليون مواطن بين قتيل وجريح
.
منذ
سقوط النظام البعثي الفاشي ،نرى هذا النظام الذي أختار الأصطفاف الى
جانب الأرهابيين بحجة الدفاع عن العراق ووحدة أراضيه ، له دور مهم في
تخريب الحالة الداخلية في العراق ، وتعمل حثيثآ على أستغلال حالة
الفراغ الأمني ، لتسمح تسلل الأرهابيين عبر حدوده الى داخل العراق ،
للقيام بأعمال أجرامية بحق المواطن العراقي ، ودخول بعض العصابات
الأيرانية ومن رجال المخابرات الذين يعملون ليل نهار داخل مدن العراق ،
لكي يؤججوا نار الفتنة والتحريض ما بين طوائف الشعب العراقي ،لذا أخذت
هذه العصابات تستفزالعديد من العراقيين وتنكل وتقتل بالأبرياء منهم ،
وتسريب عملائه وعناصره بين صفوف المليشيات الأسلامية التي تسرق
وتدمروتشجع الناس البسطاء على النهب وتدمير المحلات العامة والمؤسسات
الحكومية . لقد ترعرت هذه الجماعات عبر الدعم الأيراني المباشر داخل
العراق .
هذه
الدولة سرقت أثارنا وكنوزنا ولطشت طائراتنا المدنية والعسكرية التي
أستولت عليها سابقآ (بحماقة صدامية )، وأهدى بدلآ منها ألاف الأطنان من
المواد الغذائية الفاسدة والمخدرات ، ورفع علينا العصا الغليضة لكي
ندفع مليارات الدولارات لجريمة قادسية المشؤومة . وهناك في الحكومة
العراقية من يعمل خصيصآ وحسيسآ بشرعية هذا الطلب الذي سوف يقصن ظهر
الاقتصاد العراقي المريض أصلآ
نرى هذا
النظام الذي يساند فلول البعث والقوى الأرهابية ، يحاول بكل جهده
الخبيث على أفشال المشروع المدني العراقي ، لأنه لا يريد نظامآ قويآ
ديمقراطيآ فيدراليآ في العراق ، خشية بنقل المرجعية الدينية الشيعية من
قم الى النجف الاشرف ، ويكمن خوف هذا النظام من طوق الامريكي مضروب
عليه من كافة الجهات ، وخشية الكبرى تكمل من سطوع النجم الكوردي في
العراق . وهذه الخشية الاخيرة يمكن تعميمها بكل سهولة على دولتي تركيا
وسوريا .
أصبح
واضحآ للمواطن العراقي أن الكثير من العصابات الأرهابية التي تسرح
وتمرح في طول وعرض العراق ، ومن شبكات تهريب المخدرات والدعارة السائدة
والمتفشية داخل العراق تقف خلفها الأجهزة الأيرانية . عدا طابور الخامس
الذي يعمل لحسابها في مواقع خطيرة وحساسة في الدولة العراقية ،
والمتمركزة في مفاصل السلطة .
لقد
أثار دهشتي بعض الكتاب والسياسين الشيعة ، دفاعهم المتحمس عن براءة
النظام الايراني تدخله في شؤون العراق ، كأنهم يجهلون من إيران تتدفق
ضباط الأطلاعات الأيرانية لتدمير البلد ، وتسهيل مرور المتطرفين
الغرباء عبر أراضيها الى داخل العراق ، إضافة لتسليحهم وتمويلهم ودعمهم
بأموال هائلة ، ووضعت في خدمتهم القنوات الفضائية والمراكز الأعلامية
. هذه من عجائب وغرائب الزمن ، تدافع بعض الجماعات العراقية الشيعية عن
أيران ، وتغض نظر عن تدخله في شؤون العراق ، وتفضل مصلحته على مصلحة
الشعب العراقي . أحب أذكر هولاء جميعآ أن الشعب العراقي بكل أطيافه
يساهم بشكل فاعل في بناء المجتمع المدني الديمقراطي الفيدرالي ، لكي
يعمرالوطن الذي دمرته الأيادي العابثة والخبيثة