طهران، فيينا الحياة - 03/07/05//
أعلنت وزارة الداخلية النمساوية أمس امتلاكها وثائق تدين الرئيس
الإيراني المنتخب محمود احمدي نجاد بالتورط في قتل المعارض الكردي عبد
الرحمن قاسملو مع اثنين من معاونيه في فيينا صيف العام 1989. ويأتي ذلك
في أعقاب إعلان واشنطن عن شكوكها في تورط أحمدي نجاد بأزمة احتجاز
الرهائن في السفارة الأمريكية في طهران العام 1979.
وفي وقت طالبت واشنطن طهران بتوضيح مسألة تورط الرئيس الإيراني الجديد
في أحداث السفارة الأمريكية في طهران، صرح أبو الحسن الفقيه كبير مديري
حملة احمدي نجاد الانتخابية بأن «الذين ينشرون الإشاعات ذوو مستوى متدن
من الذكاء». وقال: «إذا نظرت إلى صور أحمدي نجاد عندما كان طالباً،
سترى انه لم يكن ملتحياً» في حين أن صورة خاطفي الرهائن التي استندت
إليها واشنطن في اتهاماتها له تظهر شخصاً ملتحياً. وقال مساعد آخر
لأحمدي نجاد طلب عدم نشر اسمه: «نحن نعتبر هذه المسألة غير مهمة مطلقاً،
وثبت أن احمدي نجاد لم يشارك في عملية الاحتجاز».
في غضون ذلك، انشغلت الخارجية الإيرانية بمعالجة الإشكال الدبلوماسي
الذي أحدثته أول زيارة لرئيس مجلس نواب إيراني محافظ لبلجيكا وإلغاء
زيارة كانت مقررة لإيطاليا، فيما انهمك الداخل الإيراني بتثبيت قواعد
اللعبة الجديدة وسبل التوصل إلى تشكيل حكومة تساعد على تخفيف الضغوط
الخارجية.
وأفيد أن الوفد الإيراني برئاسة رئيس البرلمان حداد عادل رفض حضور
مأدبة غداء كان سيقيمها رئيس مجلس النواب البلجيكي هرمان ديكرو على
شرفه، باعتبار أن مشروبات كحولية ستقدم خلالها. كما ألغت لان ماري
ليزين رئيسة مجلس الشيوخ حفلة استقبال على شرف الوفد الإيراني «بعدما
أكد حداد عادل مراراً رفضه مصافحة النساء».
وحاول الناطق الرسمي باسم الخارجية الإيرانية حميد رضا اصفي التقليل من
أهمية الإشكال البروتوكولي الذي رافق زيارة رئيس البرلمان الإيراني
لبلجيكا، معتبراً ما حصل «أمراً غير ذي أهمية».
وأشار آصفي إلى التبدل الذي طرأ على الموقف الأوروبي من الملف النووي
الإيراني بالتزامن مع زج اسم أحمدي نجاد في أزمتي رهائن السفارة
الأمريكية واغتيال المعارض الكردي، ما ينسجم مع الموقف الأمريكي
المطالب بتخلي إيران كلياً عن التكنولوجيا الذرية ودورة الوقود النووي.