Hevgirtin   Kurdi عربيEnglishSwedish Deutsch

 
 

rojava@rojava.net

 
   

يــوم المعتقل السياسي في سوريــا

 rojava.net 02.07.2005

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ســجناء في ذاكرة الديمقراطية والحرية


 جهـاد صــالح

هــا هي ذكرى يوم المعتقل السياسي في سوريا تأتي وستذهب والسجون السورية تكتظ بالسجناء على مختلف آلوانهم وعقائدهم ومبادئهم .. المئات .. الآلاف من وراء القضبان والبعث إنتهى من مسرحيته الأصلاحية بعد زوابع وعواصف إعلامية أن سوريا ستتغير من الجذور ولكن تبين في حقيقة الأمر أن البعث يحاول أن يجّمل من وجهه القبيح ليرضي اميركا أولاً وأخيراً حتى يكتب له البقاء والأستمرار على طريق القمع وسياسة الحزب الــواحد .. فكل الحياة السورية بآحزانها وأفراحها هي ذو طابع بعثي محض .. والمؤتمر خرج أمام أنظار العالم أنه لا حزب سوى البعث فهو السيد والقائد والدولة ملك له والشعب عليه أن يشكر الله على هذا البعث الذي هبط من ركام الآيام حاملاً بيديه سطوة الجّلاد وغضب الطبيعة ونرجسية نرسيس وداء العظمة الصدامي متناسياً أن الوطن للسوريين جميعاً وأن رياح التغيير والديمقراطية تعصف بالجميع رغماً عنهم .. إن الكتابة عن المعتقلين السياسيين في سوريا لهي محاولة مني أن اشعل شموعاً لهؤلاء الفرسان , فرســان الحياة الذين يصنعون الحياة بأحلامها وآمالها ... يصنعون الحرية في غياهب السجون القذرة .. ويفتحون آجنحتهم يسابقون الريح في لحظات العاصفة لينشروا على اوراق الخريف سمفونيات عشق ابدية ويناضلون في دروب الآيام رغم القمع والأســتبداد والظلم المزدوج في طقوس ملائكية للديمقراطية.. للعدالة.. للمساواة..
من وراء تلك القضبان الصامتة التي تعانق الليل وتخفي من ورائها الأفكار والمبادئ والعقائد الطاهرة .. تلك القضبان التي تحمل في طياتها حياة ليست بالعادية .. حياة لأناس ضحوا بحريتهم لأجل حرية الحياة وحرية ابناء الوطن .. ضحوا بنهاراتهم المشمسة ولياليهم المقمرة وبالفرح والحزن والسفر والرحيل وبإمتدادات الزمن من أجل ان يظل الوطن ينعم بدفء الشمس وجمال الليل ..
من وراء القضبان التي تحمل على اجسادها بصمات الآف السجناء منذ إثنا واربعون عاماً من ولادة البعث .. البعث جاء منذ البداية بلغة واحدة هي لغة السجن والرصاصة .. لغة كم الأفواه واغتصاب الأقلام والكلمة .. لم يستطع البعث بآدواته القمعية وافكاره العنصرية والشمولية أن يصلب هؤلاء المناضلين وان يثنيهم عن قول الحقيقة.. خاضوا معاركهم بشجاعة معارك الحرية والديمقراطية وإنقاذ الوطن من النرجسية البعثية وكان طريقهم تنتهي أما الى السجن او الموت .. كل ذلك في سبيل الوطن والحياة الحرة ..
لنتذكر معاً ربيع دمشق مع زهوره الذين ما زال البعض منهم في سجون البعث " رياض سيف – عارف دليلة – مأمون الحمصي – حبيب عيسى " لنتذكر معاًً سجناء المبادئ من " رياض الترك – هيثم الخوجة – عبد العزيزالخيّر وغيرهم " لنتذكر المئات من السجناء اللبنانيون القابعون في سجون سوريا , بجريمة هي انهم ارادوا السيادة والحرية لوطنهم لبنان , والذي ما زال مصيرهم مجهولاً . ولنتذكر سجناء القضية الكردية العادلة الذين لا يتسع المقال لذكرهم لكونهم كانوا بالآلاف لقد عاش في سجون الوطن مئات الناس بل ألوف الناس .. هم لم يعشقوا السجون ولم يرهبوها .. هم لم يختاروا هذه الحياة من وراء قضبان حديدية صدئة لكنهم عاشوها لأنه لم يكن امامهم أي خيار أخر سوى ان يحترقوا كالفراش الملون على لهيب الحرية وحب الوطن لهذا صارعوا البعث لأن يظلوا أحياء حتى تظل الحياة حية وتظل الحرية والديمقراطية وحرية التعبير تحلق بآجنحتها في سماء وطنهم سوريا ومن ثم فشل البعث في ترويضهم وتحويلهم لعبيد ورقيق رغم كل فصول التعذيب الجسدي والتحطيم النفسي والصراع مع ذاتهم ومرارة السجن والصراع مع الوقت .. مع توحيد الليل بالنهار والشمس مع الظلمة وليحّلق شذى ربيع دمشق الى مدينة القامشلي تلك المدينة الحزينة والمفرحة في آن واحد فيخرج منها طائري حجل هما / مـروان عثـمــان – حســن صــالح / وليقوما بمظاهرة عفوية غيـر مصنوعة في اقبية المخـابرات وليقفا معاً .. مع مئات مـــن ابناء الوطن أمـــام البرلمان .. بــرلمان الشـــعب
( 10/12/2002) يطالبا وهم في حقل الغام بدمقراطية سوريا .. بتبييض الســجون .. بالوحدة الوطنيــة .. بحل ديمقراطي .. عادل للقضية الكردية في سوريا وباطلاق الحريات .. وليكونوا بعدها من وراء القضبان في سجن عدرا حيث امضيا عام ونصف .. شاركتهم زنزانتهم حمامة كانت هي لهم كل ما في حياة السجن .. هي رمز لأمتدادات الروح مع إكسير الحياة .. رمز لوهج الصباح .. لحياة البشر من ابناء الوطن .. ومن ثم ليخرجا ولكن اكثر صلابة وقوة واندفاعاً .. ما زلت اتذكر مروان عثمان وهو يخطب امام الجماهير واصدقائه من المعارضة السورية الوطنية " اليوم خرجنا من سجن البعث ليظل الوطن سجيناً لدى البعث .." .. اتذكر كلمات رفيق دربه " حسن صالح " ".. فليفعلوا ما يشاؤوا فسنظل نتابع المسيرة على درب الحرية والديمقراطية والوطن الواحد .." هؤلاء الذين ازهر ربيع دمشق في عيونهم ولتحملنا ذاكرتنا الى امام مكتب اليونسيف في دمشق (25/6/2003) حينما حمل الآف الأطفال من الكرد مع ذويهم بمناسبة اليوم العالمي للطفل وروداً وازهاراً وطالبوا بحق الجنسية للأطفال الأكراد فما كان من البعث وأدواته القمعية أن واجهوا ابتسامات الطفولة البريئة بالهروات والضرب وزج ذوويهم بالسجون " محمد مصطفى – هوزان محمد امين – حسين رمضان – سالار صالح – خالد علي – شريف رمضان -عمر مراد " مع تهمة جاهزة وكاذبة ألا وهي " الأنتماء الى تنظيم سري ومحاولة اقتطاع جزء من الأرض السورية , هؤلاء السجناء لاقوا تعذيباً شديداً وعاشوا في سجون منفردة ( بعرض 80 سم – وارتفاع 180سم ) هذه هي ثقافة البعث الأجرامية والمستبدة وما زالت سارية رغم الشعارات الطنانة وطبول الأصلاح التي تدوي كدوي المدافع في آذان الشعب السوري وكل شيء تحت سماء الوطن ممنوع لا كلام .. لا غناء .. لا حرية .. حوّل البعث البشر والحجر والحيوان الى اعضاء بعثية .. لا احزاب على اساس عرقي وطائفي وقومي هذا ما خرج به البعث ناسياً لغبائه انه حزب عروبي .. قومجي وهو الذي صلب ابناء شعبه من الأكراد على اضرحة العروبة المزعزمة.. إن الأصلاح البعثي يسعى نحو ارضاء الصقر الأميركي على حساب كرامة الوطن واضطهاد ابناء سوريا غير مبالي بأي شيء .. فلا المعارضة الوطنية التي تموت لأجل الوطن الذي سيودي به افكار البعث البالية والدونكيشوثية الى الغرق تثنيه ولا الغضب الكردي الذي إنتفض منذ 12 مارس 2004 / في وجه البعث والذي يسعى نحو الخلاص من الظلم المزدوج وأن المشكلة الكردية هي سياسية ولا إصلاح في سوريا إلا من خلالها ولا يمكن حلها من خلال تجنيس الآف الأكراد فالمشكلة أكبر من ذلك .. فمن إعتقال اعضاء منتدى الأتاسي الى اعتقال اكثر من 60 كردياً في القامشلي في مظاهرة القامشلي (5/6/2005) عشية مؤتمر البعث الأصلاحي واطلاق الرصاص عليهم , الى تعنت البعث في عدم الجدية في الأصلاح الداخلي والتركيز على الأصلاح الخارجي وعدم إطلاق سراح المعتقلين في سوريا من سجناء الرأي والحرية والمبادئ ومحاولات اوروبا لدى سوريا لأجل إطلاق سراح السجناء السياسيين وبقاء صناع القرار السوري على سياستهم القديمة في كبت الحريات وقمع الأراء وبقاء السجون على حالها لتوحي للمرء أن هذا هو نمط حياة لنظام حكم وشرعية يلبسونها كحزب قائد يخفون من تحت عبائته ركام السنين القذر والآم سوداء لأيام مضت ولعذابات تتكرر بحق صنّاع الحرية ومحبي الوطن كل لحظة ويوم ونهار مشرق غير مدركين أن من هم وراء القضبان يصنعون الحرية للوطن بأجنحة الريح الديمقراطي الحر العادل فأفكارهم تسرح وتحلق في اديم الأرض وسماء الوطن بكل حرية .. هذه هي تجربة الحرية من وراء القضبان .. نخرج من عبودية فكر الحزب والسلطة .. نخرج من وراء القضبان لنمشي في وطن كأغراب عنه .. وطن كبير بإمتداداته في سجن صغير وهو سجن البعث البالي وتركض القيادات البعثية في كل الأتجاهات تحاول ان تصلح ما افسده البعث نفسه حتر لا ينهار .. شهدنا خطوات ايجابية فأطلق العديد من السجناء السياسيين في سوريا إلا ان سياسة الأعتقال التعسفي العشوائي ما زالت سارية حتى لحظة كتابة هذه السطور واساليب التعذيب الوحشية واللاانسانية ترتكب بحق السجناء بما فيهم الأطفال الأحداث والنساء متجاهلين ان الظلم لا يدوم وان عوراتهم اصبحت مكشوفة .. قد تقتل الأجساد او تحتجز من وراء القضبان لكن الأفكار وعيون الأمل تظل حية لا تموت ... لا أصلاح في سوريا من دون اطلاق سراح جميع السجناء السياسيين والأصلاح لا بد أن يكون شاملاً دون استثناءات والأسراع في طي ملف الأعتقال السياسي وتبييض السجون لنعمل معاً كوطنيين لسوريا ديمقراطية .. حرة .. عادلة ..



20/6/2005
Xebat_s@hotmail.com

 



 

 
 

المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

 
 

HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE

 
 

حقوق الأنسان


لوحة الكتابة بالعربية


الأرشيف

اتصل بنا

مواقع لكسرالحجب

موقع الطفل الكردي