لجان احياء المجتمع المدني تنعي الشهيد
الخزنوي
تلقت لجان احياء المجتمع المدني بكل غضب وحزن نبأ استشهاد فضيلة
الشيخ محمد معشوق الخزنوي بعد اختفاء دام نحو ثلاثة اسابيع، وسط
انباء عن اختطافه من قبل عناصر مجهولة في دمشق، فيما اعلنت وزارة
الداخلية السورية لاحقاً عدم معرفتها بمصير الشيخ الخزنوي.
ويمثل الشهيد الخزنوي مثالاً لرجل الدين المتنور والشجاع المميز
بعلمه ومعرفته وبشخصيته الانسانية، وهي مزايا عرفتها اللجان عن
الشهيد مباشرة ومن خلال سيرته وكتاباته واقواله، التي ركزت على قيم
انسانية اساسها المساواة والعدل والحق والديمقراطية والحرية
والكرامة الانسانية، وهي ذات القيم التي يحتاج مجتمعنا الى احيائها
وتجسيدها في حياة وممارسات ابنائه، طريقاً نحو مستقبل أفضل
للسوريين جميعاً من عرب وأكراد وأثوريين وغيرهم.
لقد رسخ الشهيد الخزنوي في حياته وفي علاقاته تلك القيم النبيلة،
فكان رجل الدين الاسلامي المنفتح، والشخصية السورية الكردية
الوطنية، والداعية الى الاخاء الانساني والديموقراطية والعلمانية
وفصل الدين عن الدولة وحقوق الإنسان وتمكين المرأة وإدانة العنف
والإرهاب. ان لجان احياء المجتمع المدني، اذ تنعي الشهيد الخزنوي
مواطناً سورياً، تستنكر وتدين الجريمة المروعة التي ذهب ضحيتها،
وتطالب السلطات باجراء تحقيق علني وعاجل حول ظروف اختفائه واغتياله،
وتقديم المجرمين القتلة اياً كان دورهم ومسؤوليتهم في ذلك امام
القضاء لينالوا عقابهم العادل.
وتتقدم اللجان بخالص العزاء لآل الشهيد، ولكل المواطنين السوريين
من الاكراد والعرب وغيرهم في استشهاد هذه الشخصية الوطنية الجامعة،
والتي ينبغي ان تكون في غيابها كما في حياتها، شخصية توحد السوريين
نحو مستقبل افضل لنا وللاجيال القادمة، مستقبل تتحقق فيه الحرية
والديمقراطية والمساواة والعدل الذي عمل له الخزنوي في حياته.
دمشق 1/6/2005